سعاد براهمة على رأس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

هبة زووم – الرباط
في محطة تنظيمية مفصلية، انتُخبت المحامية سعاد براهمة، رسميًا، يوم الأحد 15 يونيو 2025، رئيسةً جديدةً للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خلفًا للحقوقي عزيز غالي، الذي شغل هذا المنصب منذ سنة 2019.
ويُنظر إلى هذا التغيير في قمة هرم الجمعية، الأكبر والأكثر تأثيرًا على الساحة الحقوقية الوطنية، على أنه إيذانٌ ببداية مرحلة جديدة من النضال الحقوقي، تضع على رأس أولوياتها التصدي للتضييق واستعادة زخم الحركة الحقوقية.
الاجتماع الحاسم للجنة الإدارية، الذي انعقد بمقر الجمعية المركزي بالرباط، خلُص إلى انتخاب مكتب مركزي جديد، اختيرت فيه سعاد براهمة لقيادة الجمعية، وسط إشادة واسعة من مناضلي ومناضلات التنظيم، بالنظر إلى مسارها النضالي الطويل في الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان داخل المغرب وخارجه.
وفي أول رد فعل له، عبّر عزيز غالي عن ثقته في الرئيسة الجديدة قائلاً: “هنيئًا لكِ، رفيقتي سعاد، هذه المسؤولية الجديدة. أعلم أنها تكليف لا تشريف، وأعلم أنك قادرة على الإبحار بسفينة الجمعية نحو برّ الأمان”، في إشارة إلى التحديات التي تنتظر المكتب الجديد في سياق وطني مطبوع بتراجع مؤشرات الحريات وتزايد المتابعات القضائية في حق الأصوات المعارضة.
وقد تم الإعلان عن التشكيلة الجديدة للمكتب المركزي التي ضمّت: نائب الرئيسة الأول: أمد الهايج، النائب الثاني: فاروق المهداوي، النائب الثالث: الصادق ماء العيني، العضو الخامس: عمر أربيب.
أما على مستوى الكتابة العامة، فقد أسندت المهمة إلى المناضلة الحقوقية خديجة الرياضي، التي تُعد من أبرز الوجوه القيادية في تاريخ الجمعية، فيما عُين إبراهيم حشان نائبًا لها، فيما أسندت مهمة أمانة المال إلى عز الدين باعلال، ونيابته إلى إبراهيم ميسور.
وتواجه القيادة الجديدة تحديات جسيمة تتعلق باستمرار التضييق على الجمعية، ومنع أنشطتها، وحرمانها من الوصول إلى عدد من الفضاءات العمومية، بالإضافة إلى متطلبات تطوير الأداء التنظيمي داخليًا ومواكبة الملفات الحقوقية الثقيلة التي يشهدها المغرب، من اعتقالات نشطاء الرأي، إلى تردي أوضاع الحريات العامة.
ومع انتخاب سعاد براهمة، تُعوّل الحركة الحقوقية على نفسٍ نضالي متجدد يعيد للجمعية ألقها التاريخي، ويعزز حضورها كمؤسسة ضاغطة على الدولة في اتجاه احترام المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، التي التزم بها المغرب رسميًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد