تقرير حقوقي يرصد اختلالات خطيرة تمتد من الشغل والصحة إلى المحاكم بالرشيدية وميدلت

هبة زووم – الرشيدية
كشف المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرشيدية، في تقرير حديث صدر يوم 24 نونبر 2025، عن استمرار الوضع الحقوقي والاجتماعي المتأزم في منطقتي الرشيدية وميدلت.
التقرير تناول سلسلة من القضايا المرتبطة بالحق في الشغل والتعليم والصحة والحريات العامة، إلى جانب الأحكام القضائية المثيرة للجدل الصادرة بحق شباب ينتمون إلى حركة “جيل-زد”.
وفق ما جاء في التقرير، فإن مشاكل الشغل والفقر والحق في العمل تزداد سوءاً، حيث يعاني العاملون من غياب فرص شغل ثابتة وملتزمة بكرامة الإنسان، مع انتهاكات مستمرة للحقوق الشغلية تشمل ساعات العمل غير القانونية، عدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، واقتطاعات غير مشروعة، إضافة إلى صعوبة الحصول على رخص مرضية.
على صعيد الصحة، أشار التقرير إلى الوضع الكارثي للبنية الصحية العمومية، لاسيما مستشفى مولاي علي الشريف والمراكز الصحية المحلية، حيث تعاني هذه المؤسسات من نقص التجهيزات الطبية والأطر الصحية.
كما تم توثيق شبهات تتعلق بالمصحات الخاصة، التي ينقل بعضها المرضى عبر حملات طبية لإجراء عمليات غير ضرورية بهدف استنزاف صناديق التغطية الصحية.
في مجال التعليم، سجلت الجمعية استمرار الاكتظاظ في المدارس، نقص الحجرات والأطر التربوية، غياب الكتب المدرسية، ومشاكل النقل المدرسي، خصوصاً في مدارس “الريادة”.
كما رصد التقرير مشاكل التعليم العالي بكلية العلوم والتقنيات والكلية المتعددة التخصصات، بما في ذلك احتجاجات الطلبة وامتداد الإضرابات. ولفت التقرير الانتباه إلى التأخير في تجهيز كلية الطب والصيدلة، مما يعيق التحصيل الأكاديمي.
وأكد التقرير أن تعليم التعليم العتيق يشهد انتهاكات بحق المدرسين، حيث تم طرد عدد منهم، ما أدى إلى حرمانهم من حقوقهم الأساسية.
كما سجل التقرير حالات انتهاك للحريات الصحفية، أبرزها الاعتداء على الصحفي يوسف الكوش، الذي يمس سلامته الشخصية وممارسته الإعلامية.
وأشار التقرير كذلك إلى استمرار مصادرة الحق في الحصول على وصولات الإيداع القانونية والقاعات العمومية للعديد من التنظيمات.
أما فيما يخص الأحكام القضائية، فقد أشار التقرير إلى الأحكام الصادرة بحق شباب جيل-زد في الرشيدية وميدلت على خلفية احتجاجاتهم للمطالبة بتحسين الخدمات الاجتماعية.
ومن أبرز هذه الأحكام: السجن لمدد متفاوتة تتراوح بين ثمانية أشهر وخمس سنوات، مع غرامات مالية متفاوتة، ما أثار استنكار الجمعية واعتبار هذه الأحكام “جائرة” ومخالفة للحقوق الأساسية.
واختتم المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرشيدية تقريره بتوجيه رسائل واضحة للسلطات الوطنية والمحلية، مطالباً بضمان الحقوق الشاملة للمواطنين في الصحة والتعليم والعمل، والإفراج الفوري عن الشباب المتضرر من الأحكام، وفتح تحقيق نزيه وشفاف في شبهات استنزاف المرضى، واتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضع الحقوقي والاجتماعي في المناطق المتضررة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد