صفرو: سيدة تضع مولودها في الشارع وغضب واسع يطالب بالمحاسبة

هبة زووم – صفرو
اهتزت مدينة صفرو، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، على وقع حادثة صادمة بعدما اضطرت سيدة حامل إلى وضع مولودها بالشارع العام، في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستياء وسط الساكنة، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع الخدمات الصحية بالإقليم.
الواقعة، التي وُصفت بـ”المأساوية”، سلطت الضوء على ما يعتبره متابعون اختلالات بنيوية داخل المركز الاستشفائي محمد الخامس بصفرو، خاصة في ما يتعلق بنقص الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المؤسسات الصحية للاستجابة للحالات المستعجلة.
وفي هذا السياق، حمل المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بصفرو المسؤولية لكل من إدارة المستشفى والمندوبية الإقليمية للصحة، معتبراً أن ما حدث هو نتيجة “تقصير صارخ” في توفير الأطر الطبية والتمريضية الكافية، بما يضمن الحد الأدنى من شروط الحق في الصحة كما تنص عليه المواثيق الدولية.
الهيئة الحقوقية، التي عبرت عن تضامنها مع السيدة وأسرتها، لم تُخفِ في المقابل دعمها للشغيلة الصحية، مشيرة إلى أنها تشتغل في ظروف صعبة تفتقر إلى الإمكانيات اللازمة، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة، ويضع العاملين في القطاع أمام ضغط مهني متزايد.
كما وجهت الجمعية انتقادات لاذعة لما وصفته بـ”السياسات التي تضرب مجانية وجودة العلاج”، معتبرة أن استمرار مثل هذه الاختلالات يخدم بشكل غير مباشر توجهات تدفع نحو توسيع دور القطاع الخاص على حساب المرفق العمومي.
وطالبت الهيئة ذاتها بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات فورية لتدارك الخصاص المسجل، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التجهيزات، بما يضمن كرامة المرضى وسلامتهم.
الحادثة، التي ليست الأولى من نوعها في عدد من المناطق، تطرح من جديد إشكالية العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة في المدن الصغرى، حيث يجد المواطن نفسه أحياناً أمام خيارات محدودة، قد تنتهي بمآسٍ إنسانية صادمة.
وبين تحميل المسؤوليات والدعوات للإصلاح، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيظل الحق في العلاج رهيناً بالاختلالات، بدل أن يكون حقاً مضموناً في كل الظروف؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد