هل يفعلها الهلال أمام ريال مدريد ويكسر منطق الكبار؟

هبة زووم – عبدالعالي حسون
في عالم كرة القدم، حيث تتصدر الأسماء اللامعة المشهد، وتُحسم النتائج على الورق قبل صافرة البداية، تُطل بطولة كأس العالم للأندية كاستثناء تاريخي يعاكس منطق اللعبة، ويرحّب بمن يملك الشغف قبل النجوم، والإرادة قبل الألقاب.
وبينما تترقّب جماهير المستديرة موقعة الهلال السعودي وريال مدريد الإسباني، في واحدة من أكثر المواجهات المرتقبة في نسخة 2025 من البطولة، تستعيد الذاكرة العربية صفحات مشرقة كتبتها أندية كانت توصف بـ”الضعيفة” على الورق، لكنها فجّرت المفاجآت على العشب.
المنطق، وهو سيد المواقف في التحليل الكروي، وُضع جانباً في مناسبات لا تُنسى. أولى الصدمات جاءت في نسخة 2007 باليابان، حين نجح النجم الساحلي التونسي في إقصاء باتشوكا المكسيكي، ممثل الكونكاكاف، بهدف دون رد، ممهداً الطريق لمشاركة مشرفة انتهت بمركز رابع.
بعد ست سنوات، أعاد الرجاء البيضاوي المغربي رسم خريطة البطولة في نسخة 2013 بالمغرب، حين انطلق من مباراة الافتتاح، وواصل الحُلم حتى النهائي. وضمن محطة العبور، أطاح الفريق بأتلتيكو مينيرو البرازيلي بقيادة الساحر رونالدينيو في مباراة تاريخية بثلاثة أهداف لواحد، قبل أن يلاقي بايرن ميونيخ في النهائي ويخسر بشرف.
وفي الإمارات 2018، كان العين على الموعد، حين خاض البطولة من الباب الضيق، لكنه وسّعه بانتصارات متتالية على الترجي التونسي وريفر بليت الأرجنتيني، الأخير أقصاه بركلات الترجيح بعد مباراة ملحمية انتهت بالتعادل 2-2. وفي النهائي، واجه ريال مدريد وخسر بنتيجة 4-1، لكن صورة الفريق خرجت من البطولة أقوى مما دخل.
الهلال نفسه كتب سطراً مشرفاً في نسخة 2022 حين فاجأ فلامنغو البرازيلي في نصف النهائي وفاز عليه 3-2، ليواجه ريال مدريد في النهائي في مباراة مثيرة انتهت 5-3 لصالح العملاق الإسباني، لكن الهلال نال احترام المتابعين في مشاركته الثانية آنذاك.
واليوم، يعود المشهد من جديد. ريال مدريد المرشح التاريخي والمتوّج القاري، في مواجهة الهلال الطامح للثأر الرياضي وكتابة مجد جديد. ورغم الفوارق على الورق، يبقى الميدان هو الفيصل، والتاريخ يشهد: العرب لا يُهزمون إلا حين لا يُحاربون.
فهل يفعلها الهلال؟ وهل تتكرر مفاجآت الرجاء والعين والنجم الساحلي؟ أسئلة بلا إجابة حتى صافرة النهاية، لكن البطولة، كعادتها، تعد بأن تُنطق الكرة بما يخالف المنطق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد