ادريس شتوي – الحسيمة
يشكل الجرف الصخري المطل مباشرة على شاطئ كيمادو بمدينة الحسيمة، وتحديدًا من جهة جبل موروبيخو، خطرًا حقيقيًا ومتناميًا يهدد سلامة المواطنين، في ظل غياب أبسط شروط الوقاية والسلامة، رغم موقعه الاستراتيجي الذي يجعله وجهة يومية للمصطافين والزوار، خاصة خلال فصل الصيف.
ويُعد هذا الجرف المنفذ الطبيعي والمباشر نحو البحر، كما يُعتبر نقطة جذب مميزة لزوار الحسيمة لما يوفره من إطلالة بانورامية نادرة، جعلت منه فضاءً مفضلاً لالتقاط الصور، غير أن غياب الحواجز الواقية أو اللوحات التحذيرية حوله، حوّله إلى فخ مفتوح، قد ينتهي بكارثة في أية لحظة.
وما يزيد من حدة القلق الشعبي، أن مساحة محاذية للجرف تُستغل كـ”ملعب للقرب”، حيث يتردد عليها الأطفال والشباب بشكل مستمر، دون أي ضمانات تضمن أمنهم وسلامتهم، الأمر الذي يُعد استهتارًا خطيرًا بأرواح المواطنين، ويعكس فشلًا في تدبير المجال العمومي بشكل استباقي ومسؤول.
وأمام هذه الوضعية التي وصفها عدد من المتتبعين بـ”القنبلة الموقوتة”، يُوجه سكان المدينة وفعاليات المجتمع المدني نداءً مستعجلاً إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والجهات الوصية، من أجل تسييج الجرف وتأمين محيطه بشكل عاجل، تجنبًا لأي حوادث مأساوية يمكن أن تُفجع المدينة في أي لحظة.
ويُطالب الغيورون على المدينة بإدراج هذه النقطة ضمن أولويات التدخلات العاجلة لموسم الصيف، الذي يعرف توافدًا كبيرًا للزوار، خصوصًا وأن الحسيمة تسوّق نفسها كوجهة سياحية آمنة، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل ترك مواقع خطرة دون حماية أو مراقبة.
إن سلامة المواطنين ليست ترفًا بل مسؤولية مؤسساتية، وعلى الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها قبل أن تتحول هذه التحذيرات إلى مرثيات حزينة في صفحات الجرائد.
تعليقات الزوار