سطات: رئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة يعرقل إصلاحات العامل حبوها والأخير مطالب بتغيير “العتبة”

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تشهد عمالة سطات حالة من التوتر الإداري والتناقضات بين مكونات السلطة المحلية، وسط محاولات لإحداث تغييرات جذرية تحت قيادة العامل الجديد حبوها، الذي يبدو أن جهوده تصطدم بعقبات داخلية تتمثل في رئيس قسم الجماعات المحلية، الذي يُعتبر من قبل الكثيرين جزءًا أساسياً من مشكلات عمالة سطات، بل وعرقلة الإصلاحات التي ينشدها الجميع.
تتحدث مصادر محلية عن شكاوى متكررة من رؤساء الجماعات المحلية، الذين يشتكون من “تحرميات” تمارس ضدهم وكيف يُضغط عليهم للحصول على معلومات في ظروف مشبوهة، تثير الشكوك حول نوايا من يقف خلف هذه السياسات.
ويُجمع هؤلاء على أن نجاح العامل حبوها في مهامه لا يمكن أن يتحقق ما لم يكن هناك تغيير حقيقي يبدأ من رأس الهرم الإداري في قسم الجماعات المحلية، حيث لا يمكن استمرار الوضع الحالي إلا كضحك على الذقون.
ومن اللافت أن بعض أصوات النقد تأتي من أطراف كانت في مواقع المسؤولية سابقًا، لكنها لم تقدم شيئًا ملموسًا لأهالي سطات، ورغم ذلك تتخذ من المنابر العامة منصة لتوجيه الاتهامات، في مشهد يفتقر إلى النضج ويخلط بين الحسابات السياسية المؤقتة والواقع الإداري المعقد والمركب.
وتمر سطات بلحظة حاسمة في تاريخها السياسي والإداري، حيث إما أن ينتصر منطق التعاون والعمل المشترك، أو تعود إلى أجواء التنافر والاتهامات المتبادلة، وهو سيناريو لا تحتمله المدينة التي عانت كثيرًا من التراجع وأصبحت تابعة بهدوء لجهة تديرها مدينة أخرى.
فالمدينة اليوم بحاجة إلى من يستمع فعلاً لصوت المواطنين، ويدفع بعجلة الإصلاح والتطوير للأمام، لا إلى من يصنع الضجيج ويعرقل كل مبادرة بهدف مكاسب ضيقة وسياسية قصيرة النظر.
وفي ظل هذه الأجواء، أُغلقت الأبواب أمام المشاريع الكبرى التي كانت تُعيد للمدينة جزءًا من إشعاعها، وغادرت مؤسسات كان لها دور في الحفاظ على الحضور الاقتصادي والاستراتيجي لسطات، مما جعلها من مدينة استراتيجية إلى مجرد هامشٍ يتلاشى.
ويبقى السؤال المقلق: من الذي تواطأ على سطات؟ ومن اختار إطفاء أنوارها وتقليص دورها؟ الإجابات ليست واضحة، لكنها تشير إلى سياسات ممنهجة هدفها التهميش وإبعاد المدينة عن خارطة الاستثمار والتنمية الوطنية.
ختامًا، إن التحدي الأكبر اليوم يكمن في تجاوز هذه العثرات الإدارية والجمود السياسي، وتحويل هذه الأزمة إلى فرصة لتجديد الثقة وبناء مستقبل يستحقه أهالي سطات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد