نقابة التعليم العالي تدعو إلى إضراب وطني جديد وتندد بمحاولات تمرير قانون أساسي “مفصّل على مقاس الإدارة”
هبة زووم – محمد خطاري
في سياق متواصل من الاحتجاجات القطاعية، عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE)، اجتماعًا عن بُعد يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، خُصّص لتدارس آخر مستجدات القطاع، ومتابعة الأوضاع المهنية لموظفي وموظفات التعليم العالي بالمغرب.
ووفق بلاغ صادر عن النقابة، عبّر المكتب الوطني عن اعتزازه بالمشاركة المشرفة في الإضراب الوطني ليوم 18 يونيو، وبالحضور المكثف في الوقفة الاحتجاجية التي نُظّمت أمام مقر وزارة التعليم العالي، والتي شهدت حضورًا وازنًا لمناضلي ومناضلات النقابة.
وسجّل المكتب استمرار تدهور أوضاع موظفي القطاع، في ظل غياب نظام أساسي عادل ومنصف، يُعيد الاعتبار لمسارهم المهني، ويكفل كرامتهم داخل المنظومة الجامعية. كما عبّر عن قلقه من غياب أية مؤشرات جدية لدى الوزارة الوصية لإخراج هذا النظام إلى حيز الوجود بشكل تشاركي ومسؤول.
وتوقف البلاغ عند خلاصات اللقاء التشاوري الذي جمع بين ثلاث نقابات ممثلة للعاملين بالتعليم العالي: النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (كدش)، النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي (FNE – التوجه الديمقراطي)، والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب).
وقد عبّرت النقابة عن تثمينها للتوجه الوحدوي الذي أفرزه اللقاء، مؤكدة على أهمية رص الصفوف وتعزيز العمل النقابي المشترك، لمواجهة محاولات تمرير قانون أساسي مفصل على مقاس الإدارة، بعيدًا عن تطلعات الشغيلة ومطالبها المشروعة.
كما أدان المكتب الوطني بشدة ما وصفه بـ”الحملة الإعلامية الرخيصة” التي استهدفت مناضلين كنفدراليين داخل القطاع، فقط بسبب موقفهم الرافض للمنهجية الإقصائية المعتمدة في إعداد مشروع القانون الأساسي، محذرًا من خطورة استهداف الأصوات الحرة والنقابية المستقلة.
وفي ختام اجتماعه، أعلن المكتب الوطني عن دعمه الكامل للبرنامج النضالي المقترح خلال اللقاء النقابي الثلاثي، داعيًا جميع موظفات وموظفي التعليم العالي إلى خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 2 يوليوز 2025، مرفوقًا بوقفة احتجاجية أمام رئاسات الجامعات ابتداء من الساعة العاشرة صباحًا.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، وفق ما ورد في البلاغ، كرد على تجاهل الوزارة لمطالب العاملين في التعليم العالي، واستمرارها في نهج سياسة فرض الأمر الواقع، دون حوار حقيقي أو رؤية واضحة للإصلاح.