هبة زووم – جمال البقالي
تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بمدينة طنجة، من توقيف شخص مغربي يُشتبه في تورطه في قضية استدراج طفل قاصر وتسليمه لأجنبي من جنسية ألمانية، في واقعة أثارت استياءً واسعاً وسط الرأي العام المحلي.
وبحسب معطيات أولية، فقد جرى توقيف المشتبه فيه، المسمى (م.س)، في المدينة الجديدة ابن بطوطة، بينما كان برفقة طفل يبلغ من العمر حوالي 6 سنوات، في انتظار وصول الأجنبي المفترض الذي كان سيقوم بـ”استلام” الطفل.
عناصر الدرك الملكي، التي تحركت بناء على معلومات دقيقة، باشرت التحقيق الفوري بعد التحقق من غياب أية علاقة قرابة بين الموقوف والطفل القاصر، ما عزز من فرضية وجود شبهة اتجار بالبشر أو استغلال جنسي.
وخلال التحقيقات الأولية، أقرّ المشتبه فيه المغربي بوجود صلة له بالمواطن الألماني، واعترف باستدراج أطفال وتسليمهم له مقابل مقابل مادي عن كل طفل، في ممارسات تندرج ضمن جرائم الاستغلال الجنسي للقاصرين.
وفور الحصول على هذه المعطيات، تم نصب كمين محكم بمنطقة جزناية مكن من توقيف الأجنبي المعني بالأمر. وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
في المقابل، لا تزال التحقيقات متواصلة لكشف امتدادات هذه الشبكة المحتملة، سواء من حيث عدد الضحايا أو وجود أطراف أخرى قد تكون ضالعة في تسهيل أو تنظيم عمليات مماثلة.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود السلطات الأمنية لمحاربة جرائم البيدوفيليا والاتجار بالبشر، التي تشكل تهديداً خطيراً لسلامة الأطفال، وتضرب في العمق القيم المجتمعية والحقوق الإنسانية.
وتؤكد مصادر مقربة من التحقيق أن الطفل القاصر تم تسليمه لذويه بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، في حين ينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية المزيد من التفاصيل بشأن ملابسات هذه القضية المروعة.
تعليقات الزوار