هبة زووم – الرباط
حذّرت نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، من التوسع غير المنضبط في استخدام الدراجات ثلاثية العجلات، المعروفة بـ”التريبورتور”، معتبرة أن هذه المركبات باتت تمثل خطراً مرورياً متصاعداً، بعد تحولها من وسيلة مخصصة لنقل البضائع إلى وسيلة لنقل الأشخاص في عدد من المدن المغربية.
وخلال سؤال شفوي وجهته إلى وزير النقل واللوجستيك، طالبت الفتحاوي بضرورة التصدي للفوضى التي تسبّبها هذه الظاهرة، قائلة: “التريبورتور لم يعد وسيلة نقل استثنائية، بل أصبح وسيلة يومية تنتهك قواعد السير، وتتسبب في عرقلة حركة المرور، لا سيما داخل الأحياء السكنية، حيث يُلاحظ التوقف العشوائي واحتلال الأرصفة بشكل مقلق”.
وأشارت النائبة إلى أن استخدام هذه المركبات خارج الإطار القانوني أصبح “أمراً معتاداً لا يثير الانتباه إلا بعد وقوع الكوارث”، مستشهدة بآخر فاجعة شهدها إقليم قلعة السراغنة، حيث لقي سبعة أشخاص مصرعهم، وأصيب سبعة آخرون بجروح متفاوتة، إثر انقلاب “تريبورتور” كان يقل 13 راكباً.
واعتبرت الفتحاوي أن هذه المأساة تعكس غياب الضوابط والمراقبة، كما تفضح الفراغ التشريعي والتنظيمي في التعامل مع هذا النوع من المركبات، والذي لا يواكب تطور استخداماتها اليومية.
وفي مداخلتها، دعت البرلمانية إلى إطلاق حملات تحسيسية لتوعية المواطنين بمخاطر استعمال “التريبورتور” خارج مهامه الأصلية، والقيام بإجراءات رقابية صارمة تضمن احترام استعمال هذه المركبات وفق ما ينص عليه القانون.
كما تساءلت عن السياسات البديلة التي تنوي الوزارة اتخاذها، قائلة: “ما هي السبل التي تقترحونها لتوفير بدائل نقل آمنة واقتصادية للفئات الاجتماعية التي تلجأ إلى هذه الوسيلة بدافع الحاجة؟”، مؤكدة أن الحل لا يقتصر على المنع والزجر، بل يتطلب مقاربة اجتماعية شاملة تراعي الفئات الهشة التي تعتمد على هذه الوسيلة لكسب قوتها اليومي.
تسليط الضوء على “التريبورتور” من داخل قبة البرلمان يعكس حجم القلق المتنامي من انتشار هذه المركبات في النسيج الحضري، دون أي تأطير قانوني واضح أو بنية بديلة تستوعب الحاجات المجتمعية.
وبين الحاجة الاقتصادية ومخاطر السلامة، تظل الكرة الآن في ملعب الحكومة لإيجاد حل متوازن يجمع بين الأمن الطرقي والعدالة الاجتماعية.
تعليقات الزوار