في ندوة فكرية بالقصر الكبير.. عبد الحفيظ اليونسي يفكك أسس ورهانات الخطاب السياسي لحزب العدالة والتنمية

هبة زووم – القصر الكبير
احتضن المقر المحلي لحزب العدالة والتنمية بمدينة القصر الكبير، مساء الجمعة 17 يوليوز 2026، لقاءً فكرياً وتأطيرياً خُصص لمناقشة موضوع “الخطاب السياسي لحزب العدالة والتنمية: الأسس والرهانات”، أطره الدكتور عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية وعضو الأمانة العامة للحزب، بحضور عدد من مناضلي الحزب وفعاليات مهتمة بالشأن السياسي.
وافتتح أشغال اللقاء الكاتب المحلي للحزب، أحمد المودن، بكلمة ترحيبية أكد فيها أهمية تنظيم مثل هذه الندوات الفكرية في تعزيز النقاش العمومي، وفتح فضاءات للحوار حول القضايا السياسية والتنظيمية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة النقاش وتبادل الرؤى حول التحولات التي يشهدها المشهد السياسي الوطني.
وفي مداخلته، قدم الدكتور عبد الحفيظ اليونسي قراءة تحليلية للمرتكزات الفكرية والسياسية التي يقوم عليها خطاب حزب العدالة والتنمية، معتبراً أن قوة هذا الخطاب تستند إلى أربعة مرتكزات أساسية، تتمثل في المرجعية الإسلامية، والالتزام بالوثيقة الدستورية، والانحياز لخيار الإصلاح وترسيخ المؤسسات، إضافة إلى التشبث بقيم النزاهة وخدمة الصالح العام.
وأكد اليونسي أن هذه المرجعيات تشكل الإطار الناظم للمواقف السياسية للحزب، وتحدد توجهاته في التعاطي مع مختلف القضايا الوطنية، في ظل المتغيرات التي يعرفها المشهد السياسي المغربي.
كما تطرق المتحدث إلى أبرز التحديات التي تواجه الحزب في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن استعادة ثقة المواطنين في العمل الحزبي والسياسي تظل من بين أهم الرهانات المطروحة، إلى جانب تطوير آليات التواصل مع الرأي العام، والارتقاء بالأداء التنظيمي والميداني بما ينسجم مع التحولات الوطنية والدولية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وشدد عضو الأمانة العامة للحزب على أن تطوير الخطاب السياسي ينبغي أن يواكب التحولات المجتمعية، مع المحافظة على الثوابت المرجعية التي تشكل هوية الحزب، معتبراً أن تجديد أدوات التواصل وتعزيز الحضور الميداني يشكلان مدخلاً أساسياً لتقوية العلاقة مع المواطنين.
وفي ختام اللقاء، أكد خالد المودن أن مثل هذه المبادرات الفكرية والتأطيرية تساهم في رفع مستوى الوعي السياسي وتعزيز النقاش داخل الحزب، فضلاً عن توطيد العلاقة مع المناضلين والمتعاطفين، معتبراً أن أداء حزب العدالة والتنمية، سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة، ساهم في إبراز تمايزه، في نظر عدد من المواطنين، عن مظاهر الاختلال التي يعرفها المشهد الحزبي الوطني.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بين المؤطر والحاضرين حول مستقبل العمل الحزبي، وأهمية تجديد الخطاب السياسي، وآفاق تعزيز المشاركة السياسية في ظل التحولات التي تشهدها الساحة الوطنية، وذلك في إطار حرص الحزب على مواصلة تنظيم فضاءات للنقاش والتأطير الفكري والسياسي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد