منع الجماهير من حضور مباراة السد يعيد أزمة البنية الرياضية بجهة سوس إلى الواجهة

هبة زووم – عبد العالي حسون
أثار قرار السلطات الأمنية بمدينة برشيد القاضي بإجراء مباراة إياب السد، التي ستجمع بين أولمبيك الدشيرة والاتحاد الرياضي لأمل تيزنيت، بدون حضور جماهير الفريقين، موجة من الانتقادات، أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع البنية التحتية الرياضية بجهة سوس ماسة.
وفي هذا السياق، عبر الإعلامي الرياضي خالد بادو عن استيائه من هذا القرار، معتبراً أن ما حدث يعكس حجم التهميش الذي تعانيه الجهة على مستوى المنشآت الرياضية، حيث كتب في تدوينة نشرها عبر حسابه: “هذا هو ثمن التهميش واليد القصيرة، إنه لمن العيب والعار أن نرى جهة بحجم سوس ماسة، بكل مدنها وتاريخها وجماهيرها، عاجزة عن توفير ملعب واحد محترم لاحتضان مباريات أنديتها”.
وأضاف بادو أن من المؤسف أن يتم تحديد مصير جماهير الفريقين في مدن أخرى، بعدما اضطرت الأندية إلى خوض مبارياتها خارج قواعدها، قائلاً: “أليس من الذل والعار أن نرى مصير حضور جماهير الفريقين يتقرر في مكاتب مدن أخرى؟ وصمة عار على جبين جهة سوس. تقصيرهم طردنا من دارنا، وحرمنا من جمهورنا، والآن يقررون في مصيرنا.”
وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار معاناة عدد من أندية جهة سوس ماسة مع غياب ملاعب تستجيب للمعايير التنظيمية، الأمر الذي يفرض عليها استقبال منافسيها خارج مدنها، ويحرمها من الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، فضلاً عن الأعباء المالية واللوجستية التي تتحملها.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن هذه الوضعية تكشف الحاجة إلى تسريع وتيرة تأهيل البنيات التحتية الرياضية بالجهة، بما يضمن للأندية خوض مبارياتها في ظروف طبيعية، ويصون حق الجماهير في متابعة فرقها من المدرجات، باعتبارها شريكاً أساسياً في إنجاح المنافسات الكروية.
ويؤكد مهتمون أن تطوير كرة القدم لا يقتصر على دعم الأندية والنتائج الرياضية، بل يرتبط أيضاً بتوفير ملاعب حديثة تستجيب للمعايير الأمنية والتنظيمية، بما يكرس العدالة المجالية في الاستثمار الرياضي ويضع حداً لمعاناة أندية وجماهير جهة سوس ماسة مع أزمة الملاعب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد