طنجة.. تفاوت أسعار الوقود بين محطات الشركة نفسها يثير استغراب المواطنين ويطرح علامات استفهام حول المراقبة

هبة زووم – جمال البقالي
تتواصل بمدينة طنجة شكاوى عدد من المواطنين بسبب ما وصفوه بـ”الفوضى” التي أصبحت تطبع أسعار المحروقات، بعد تسجيل تفاوتات ملحوظة بين محطات وقود تحمل العلامة التجارية نفسها، الأمر الذي أثار استغراب الزبناء ودفعهم إلى التساؤل عن أسباب هذه الاختلافات، ومدى خضوعها لمعايير واضحة أو لمراقبة فعلية من الجهات المختصة.
وأكد عدد من المواطنين أن الفارق في الأسعار بين محطتين تابعتين للشركة نفسها لا يجد، في نظرهم، أي مبرر منطقي، معتبرين أن الأمر يوحي وكأن “كل محطة تبيع بالسعر الذي تراه مناسبا”، في غياب تفسير رسمي يوضح أسباب هذا التباين الذي ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلك.
ويشير متابعون إلى أن هذا الوضع يعيد إلى الواجهة النقاش حول شفافية سوق المحروقات بالمغرب، خاصة بعد تحرير الأسعار، حيث أصبح المستهلك يجد نفسه أمام أثمنة متباينة دون معرفة الأسس التي تحددها، رغم أن المحطات تشتغل تحت العلامة التجارية ذاتها وتستهدف الزبناء أنفسهم.
ويرى مواطنون أن غياب لوحات تفسيرية أو تواصل واضح بشأن كيفية تحديد الأسعار يفتح الباب أمام الشكوك ويضعف ثقة المستهلك، خصوصا عندما يتعلق الأمر بفوارق سعرية داخل المدينة نفسها وبين محطات متقاربة جغرافيا.
كما يطالب عدد من الفاعلين في مجال حماية المستهلك بتكثيف عمليات المراقبة والتتبع، والتأكد من مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية، مع إلزام الشركات بتوضيح أسباب أي تفاوت في الأسعار بين محطاتها، بما يضمن حق المواطن في المعلومة ويعزز الثقة في السوق.
ويؤكد مهتمون أن حماية المستهلك لا تقتصر على ضمان توفر المحروقات، بل تشمل أيضا وضوح الأسعار وعدالة الممارسات التجارية، معتبرين أن استمرار مثل هذه التفاوتات دون تفسير مقنع قد يزيد من حالة الاحتقان لدى المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المختصة لإجراء التحريات اللازمة حول أسباب هذه الفوارق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستهلكين، بما يرسخ الثقة في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطا بالحياة اليومية للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد