هبة زووم – حسون عبدالعالي
استهل المنتخب المغربي النسوي مشواره في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على نظيره الكيني بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب مولاي الحسن بالرباط، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، مؤكداً منذ البداية طموحه في المنافسة بقوة على اللقب القاري.
وفرضت لبؤات الأطلس سيطرتهن المطلقة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، بفضل الاستحواذ على الكرة والضغط العالي الذي أربك المنتخب الكيني، فيما نجحت لاعبات الوسط في التحكم في نسق المباراة، مع تحركات هجومية فعالة أربكت دفاع المنافس.
وأثمرت الأفضلية المغربية عن الهدف الأول في الدقيقة 19، عندما افتتحت سكينة أوزراوي باب التسجيل بعد سلسلة من المحاولات الهجومية التي عكست رغبة المنتخب الوطني في حسم المواجهة مبكرًا.
ولم تتوقف اللبؤات عند هذا الحد، إذ واصلن الضغط على الدفاع الكيني، لتنجح مريم عتيق في مضاعفة النتيجة في الدقيقة 28 برأسية متقنة استغلت من خلالها كرة عرضية نموذجية، قبل أن تضيف ابتسام جرايدي الهدف الثالث بعد ثلاث دقائق فقط، مستغلة الارتباك الواضح في صفوف المنافس، لينتهي الشوط الأول بتقدم مغربي مستحق بثلاثية نظيفة.
وفي وسط الميدان، لعبت ياسمين مرابط دورًا محوريًا في افتكاك الكرات وقطع خطوط التمرير، ما حدّ من قدرة المنتخب الكيني على بناء الهجمات، بينما ظهر الخط الخلفي بقيادة نهيلة بنزينة بانسجام كبير، في الوقت الذي تألقت فيه الحارسة خديجة الرميشي في التعامل مع المحاولات القليلة التي وصلت إلى مرماها.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي نهجه الهجومي، ولم يحتج سوى دقيقتين لإضافة الهدف الرابع، بعدما وقعت ابتسام جرايدي على هدفها الشخصي الثاني في الدقيقة 47، مؤكدة التفوق الفني والتكتيكي للبؤات الأطلس.
واستمرت اللاعبات المغربيات في فرض إيقاعهن على اللقاء، من خلال الاستحواذ، وسرعة تداول الكرة، والضغط المتواصل على حاملات الكرة، وهو ما حرم المنتخب الكيني من أي فرصة حقيقية للعودة إلى أجواء المباراة.
وأظهر المدرب الإسباني خورخي فيلدا قراءة تكتيكية مميزة للمواجهة، بعدما أجرى عدة تغييرات عقب الاطمئنان على النتيجة، فأشرك عناصر جديدة مثل ناسي وهادي، ثم منح الفرصة لكل من مرتجي وبدري، دون أن يتأثر الأداء الجماعي للفريق، في مؤشر واضح على جودة دكة البدلاء والعمق البشري الذي أصبح يميز المنتخب المغربي.
وحافظت لبؤات الأطلس على انضباطهن الدفاعي حتى صافرة النهاية، مع مواصلة البحث عن فرص إضافية، ليخرجن بانتصار عريض ومستحق، يجمع بين النتيجة والأداء، ويمنح المنتخب الوطني دفعة معنوية قوية في بداية مشواره القاري.
وبهذا الفوز، يوجه المنتخب المغربي رسالة واضحة إلى باقي المنافسين، مفادها أن طموحه في هذه النسخة لا يقتصر على تجاوز دور المجموعات، بل يمتد إلى المنافسة بقوة على اللقب، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، ومن التطور الكبير الذي عرفته الكرة النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة خورخي فيلدا.
تعليقات الزوار