بوانو يعلق على التحاق لقجع بـ”البام”: لا شيء حُسم قبل انتخابات شتنبر ولن نسمح بعودة التغول
هبة زووم – الرباط
في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن ملامح الخريطة السياسية التي ستفرزها الانتخابات التشريعية المقبلة، أكد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الحديث عن حسم نتائج استحقاقات 23 شتنبر سابق لأوانه، معتبراً أن صناديق الاقتراع وحدها هي الكفيلة بحسم المنافسة السياسية.
وخلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أوضح بوانو أن علاقته بفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، “علاقة جيدة”، مؤكداً أن نتائج الانتخابات “أمرها عند الله”، في إشارة إلى أن أي قراءة استباقية للمشهد الانتخابي تظل رهينة بما ستفرزه صناديق الاقتراع.
وفي معرض حديثه عن الجدل الدائر حول إمكانية التحاق لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، قال بوانو إن الانتخابات بطبيعتها تصنع المفاجآت، غير أنه انتقد، في المقابل، ما اعتبره لجوء بعض الأحزاب إلى استقطاب شخصيات من خارج صفوفها، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن “المفاجأة لا ينبغي أن تكون في عقم حزب سياسي وعدم قدرته على إنجاب نخب من داخله”، وفق تعبيره.
ورفض القيادي في العدالة والتنمية اعتبار دخول شخصية بحجم فوزي لقجع إلى غمار المنافسة الانتخابية مؤشراً على حسم النتائج مسبقاً، مشدداً على أن “لا شيء حُسم”، رغم إقراره بأن لقجع راكم تجربة مهمة ورصيداً من الإنجازات في المجال الرياضي.
كما أكد بوانو أن حزب العدالة والتنمية يستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بكل قوة، محذراً مما وصفه بمحاولات إعادة إنتاج “التغول” داخل المشهد الحكومي المقبل، وداعياً إلى احترام قواعد التنافس الديمقراطي.
في المقابل، أفادت مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة بأن فوزي لقجع التحق بالفعل بصفوف الحزب، وأنه سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة بركان، وهي معطيات لم يصدر بشأنها، إلى حدود الساعة، إعلان رسمي من المعني بالأمر يؤكدها أو ينفيها.
كما تتداول بعض الأوساط السياسية والإعلامية فرضية أن يشكل هذا المسار خطوة أولى نحو قيادة ما بات يُطلق عليه إعلامياً “حكومة المونديال”، في إشارة إلى الحكومة التي قد تشرف على استكمال التحضيرات لاحتضان كأس العالم 2030. غير أن هذه القراءة تظل في حدود التحليلات والتوقعات السياسية، دون وجود أي إعلان رسمي يؤكد هذا السيناريو.
وبين التصريحات السياسية، والمعطيات المتداولة، والتكهنات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، يبقى الحسم بيد الناخب المغربي، الذي سيحدد عبر صناديق الاقتراع ملامح المشهد السياسي المقبل، بعيداً عن كل القراءات الاستباقية.