هبة زووم – سطات
في مشهد يومي مألوف ولكنه غريب في آن واحد، تستمر عربات “الكراويل” المجرورة بالأحصنة في تجوالها وسط شوارع مدينة سطات، غير آبهة بقرار المنع الصادر عن السلطات والذي يحظر دخول هذه العربات داخل المدار الحضري.
وقد رصدت عدسة هبة زووم، ظهر اليوم، عربة كرويلة تحمل ركابًا في شارع عبد الرحمن سكيرج قرب زنقة الدهيبية وسط المدينة، حيث تختلط هذه العربات الخشبية القديمة بسيارات ودراجات نارية، في تداخل خطير يعرض سلامة المواطنين للمخاطر، سواء من الركاب أو المارة.
تكررت هذه الظاهرة خلال العقد الماضي دون أي تحرك فعال من السلطات المعنية، ما جعل من حي سيدي عبد الكريم (دلاس) مسرحًا للصخب والتلوث الناتج عن روائح روث الخيول التي تنتشر صباح مساء في الأجواء، وهو منظر يزعج السكان ويقلل من الطابع الحضاري للمدينة.
ورغم صدور قرار منع واضح ينص على حجز كل عربة تخرق هذا المنع، إلا أن التطبيق الفعلي يظل معلقًا، وسط شكوك المواطنين في جدية تنفيذ هذا القرار.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر محلية عن وجود شبكة أو “مافيا” وراء هذا النشاط، يقودها منتخب محلي يمتلك أكثر من عشرة عربات كراويل، يستخدمها مع قاصرين لجمع “الروسيطة” يوميًا، في واقع يذكّر بنظام “كريمات سيارات الأجرة الصغيرة”، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى التدخل الحقيقي للسلطات في القضاء على هذه الظاهرة.
اليوم، يعيش سكان سطات بين فوضى الكراويل وغياب الحلول الجذرية، متسائلين: هل الفوضى والتسيب هو المصير المحتوم لهذه المدينة؟ وهل ستبقى سطات أسيرة ماضٍ لا يتناسب مع طموحات ساكنتها إلى حياة حضرية كريمة وآمنة؟
تعليقات الزوار