هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة كانت متوقعة لدى العديد من المتتبعين، أعلن جواد الزيات، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، يوم أمس الخميس، ترشحه رسميًا لرئاسة الفريق الأخضر خلال الجمع العام المرتقب في 7 يوليوز المقبل، ليكون بذلك أول الأسماء المعلنة للسباق نحو كرسي الرئاسة، في انتظار بروز أسماء منافسة خلال الأيام القادمة.
وفي بلاغ نشره على صفحته الرسمية، قال الزيات: “وعيًا منا بحجم المسؤولية، ورهان تفعيل الشركة الرياضية Raja SA، الذي يتطلب كفاءات وخبرة في مجال تسيير الشركات، أتشرف مع زملائي بالإعلان عن الترشح لرئاسة نادي الرجاء الرياضي.”
وأضاف قائلاً: “نحن أمام مرحلة تاريخية وفارقة في مسار النادي، ومسؤوليتنا جميعًا، كجمهور، منخرطين، وفعاليات، أن نُنجحها.”
مرحلة التحول.. شركة رياضية ومستثمر مؤسساتي
وتأتي هذه العودة السياسية–الرياضية في سياق خاص يعيشه الرجاء، بعد الإعلان رسميًا عن تفعيل مشروع الشركة الرياضية، والانفتاح على مستثمر مؤسساتي يُنتظر أن يضخ دينامية مالية وإدارية جديدة في النادي العريق.
وتُعد هذه المرحلة مفصلية في تاريخ الرجاء، حيث يُفترض أن تُفضي إلى تحول شامل في أنماط التدبير والتمويل، وسط تطلعات جماهيرية لعودة الاستقرار المالي والتوهج الرياضي.
ويتضمن جدول أعمال الجمع العام المرتقب عددًا من النقاط المصيرية، أبرزها: عرض التقريرين الأدبي والمالي للفترة الممتدة من فاتح يوليوز 2024 إلى نهاية ماي 2025، والمصادقة عليهما؛ عرض المدقق المالي؛ المصادقة على مشروع الشراكة مع المستثمر في الشركة الرياضية؛ تفويت نسبة من أسهم الجمعية في رأسمال الشركة؛ المصادقة على لوائح المنخرطين الجدد؛ استقالة المكتب المديري الحالي؛ انتخاب رئيس ومكتب مديري جديدين.
عودة الزيات إلى سباق الرئاسة تثير الكثير من الجدل داخل أوساط “النسور الخضر”، فالرجل الذي تولّى الرئاسة سابقًا بين 2018 و2020، حقق نتائج متباينة، وكان قد انسحب بهدوء في وقت كانت فيه الأزمات المالية تخنق النادي.
واليوم، يُراهن على تجربة أكثر نضجًا في ظل التحول نحو الشركة الرياضية، التي ستفرض مقاربة جديدة في التسيير قائمة على الحكامة، الربح، والتنافسية.
وتتجه الأنظار الآن إلى مواقف المنخرطين، الذين يملكون مفتاح الحسم في مستقبل الرئاسة، خاصة في ظل غياب مرشحين رسميين آخرين لحد الساعة.
كما يُرتقب أن تشهد الأيام المقبلة مشاورات وتحالفات داخلية قد تؤثر على مسار الانتخابات، وعلى طبيعة المكتب المديري المقبل، في مرحلة يُراد لها أن تكون بداية جديدة.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يعود الزيات بقوة لقيادة الرجاء في زمن الشركات والمستثمرين؟ أم أن الأيام المقبلة ستفرز أسماءً جديدة تحمل وعودًا مختلفة؟ الرجاء اليوم على مفترق طرق… والقرار بيد المنخرطين.
تعليقات الزوار