جوندومار تستعد لوداع ديوغو جوتا وشقيقه.. حكاية نجومية انتهت على طريق زامورا

هبة زووم – عبدالعالي حسون
بين دهشة الفقد وصمت الصدمة، تعيش مدينة جوندومار البرتغالية، إحدى ضواحي بورتو، أيامًا حزينة تستعد خلالها لوداع أحد أبنائها البررة، ديوغو جوتا، نجم ليفربول والمنتخب البرتغالي، رفقة شقيقه الأصغر أندريه سيلفا، بعد حادث سير مأساوي وقع على الطريق السريع بمقاطعة زامورا الإسبانية، وأسفر عن وفاتهما حرقًا داخل سيارتهما.
وأكد مجلس بلدية جوندومار أن مراسم الجنازة قد تُقام مساء يوم الجمعة في إحدى الكنائس الصغيرة المجاورة لكنيسة المدينة، على أن يُدفنا السبت، إذا ما سُمح بنقل جثمانيهما من إسبانيا، حيث لا تزال السلطات الإسبانية تُكمل الإجراءات القانونية والتشريحية.
وقع الحادث على الطريق السريع في بلدة سيرناديا، على مقربة من الحدود البرتغالية، حيث انحرفت السيارة، من نوع “لامبورغيني”، عن مسارها واندلعت فيها النيران فورًا، حسب بيان الحرس المدني الإسباني “غارديّا سيفيل”.
وتم العثور على جوتا (28 عامًا) وشقيقه أندريه (25 عامًا) جثتين متفحمتين عند وصول فرق الإنقاذ، ما منع محاولات الإسعاف أو الإنقاذ.
وأكدت مصادر أن السيارة تعود ملكيتها لجوتا، وقد التقطت كاميرات إعلامية محلية مشاهد لحطام السيارة الفارهة، في مشهد مأساوي لا يُصدق.
بدأ جوتا مشواره الكروي في نادي جوندومار سبورت كلوب المحلي، قبل أن يشق طريقه نحو الاحتراف في الدوري البرتغالي ثم الإنجليزي، حيث تألق بقميص وولفرهامبتون، ثم ليفربول، وشارك مع المنتخب البرتغالي في 48 مباراة دولية سجل خلالها 14 هدفًا، أبرزها في مسابقة دوري الأمم الأوروبية التي تُوج بها منتخب بلاده للمرة الثانية.
أما شقيقه أندريه فكان لاعبًا في نادي بينافييل، الناشط في دوري الدرجة الثانية بالبرتغال، وكان يُعرف بانضباطه ومهاراته الصاعدة، وقد اعتبره كثيرون مشروع نجم في الأفق البرتغالي.
ما يزيد من ألم المأساة، أن جوتا احتفل بزواجه فقط قبل أسبوعين، في 22 يونيو الجاري، من خطيبته روتي كاردوسو، وله منها ثلاثة أطفال. وظهر حينها مبتسمًا وسعيدًا، في صور تم تداولها على نطاق واسع، وهو يودع حياة العزوبية ليستقبل مرحلة جديدة، قبل أن ينتهي كل شيء فجأة على الإسفلت، وتحترق الأحلام مع حطام السيارة.
أثار خبر الوفاة صدمة كبيرة في الأوساط الكروية. وعبّر النجم كريستيانو رونالدو عن حزنه العميق في رسالة مؤثرة نشرها على حساباته الرسمية، قال فيها: “لا يُعقل ما حدث، كنا معًا مؤخرًا في المنتخب، وتزوجت منذ وقت قريب… إلى عائلتك، زوجتك، وأطفالك، أبعث بخالص مشاعري وأتمنى لهم كل القوة في هذا العالم. أعلم أنك ستكون معهم دائمًا، ارقدا في سلام، ديوغو وأندريه، سنفتقدكما جميعًا كثيرًا”.
مدينة جوندومار تتهيأ لتوديع ابنها الذي لطالما رفع رايتها في الملاعب العالمية، حيث يُتوقع أن تُقام جنازة رسمية وشعبية يحضرها عدد من الشخصيات الرياضية والسياسية، في مشهد يجسّد حجم الخسارة والفراغ الذي تركه جوتا وشقيقه في قلوب محبيهما.
في الوقت الذي كان من المفترض أن يبدأ جوتا موسمًا جديدًا مع ليفربول، تنقلب الصفحة فجأة إلى فصل الوداع، مات اللاعب، لكن اسمه سيبقى محفورًا في الذاكرة البرتغالية وفي قلوب عشاق الكرة… أما العائلة، فقد خسرت أكثر من نجم، خسرت الأب والابن والأخ في لحظة واحدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد