أحد بوموسى: فشل المجلس الجماعي في تدبير مشروع الصرف الصحي يفاقم معاناة الساكنة ويطرح أسئلة حول التزامات الشركاء
هبة زووم – الفقيه بنصالح
عقدت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية فرع أحد بوموسى، إقليم الفقيه بنصالح، اجتماعًا استثنائيًا يوم السبت 19 يوليوز 2025، لبحث الوضع العام للجماعة، التي تعيش حالة من التخبط الواضح على مستوى تدبير الشأن المحلي، خصوصًا في ملف البنية التحتية الحيوي، مع اقتراب نهاية الولاية الحالية للمجلس الجماعي دون تحقيق أي إنجازات تذكر في مشاريع مهيكلة كفك العزلة عن الدواوير أو تطوير شبكة الصرف الصحي.
وقد لاحظت الكتابة المحلية عبر متابعة دقيقة أداء المجلس الجماعي، وجود أعطاب بنيوية وتعثرات إدارية تعكس غياب رؤية واضحة، بالإضافة إلى نقص في التواصل مع الساكنة بشأن مستجدات مشاريع استراتيجية، مما ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين ويعرقل تلبيتهم لاحتياجاتهم الأساسية.
رغم التفاؤل الكبير الذي رافق انطلاق مشروع الصرف الصحي باعتباره مدخلاً أساسياً لتحسين الأوضاع البيئية والاقتصادية بالمنطقة، إلا أن غموض المعطيات وغياب أي تواصل رسمي من المجلس الجماعي حول تفاصيل تنفيذ المشروع أثار مخاوف عميقة لدى السكان، إذ تتداول الأوساط المحلية بقلق توجيه قناتين نحو الفراغة قرب مركز الجماعة، دون وضوح ما إذا كانت هذه القنوات مخصصة لتصريف مياه الأمطار أو المياه العادمة.
وإذا صحت أن القنوات مخصصة للمياه العادمة، فإن ذلك يمثل نكسة كبرى تهدد البيئة والصحة العامة، كما يضع في خانة الشك مشروعاً سبق وأن رفضه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي عام 2018.
تنتقد الكتابة المحلية بشكل صريح ضعف التزام الشركاء في إنجاز المشروع، خاصة المجلس الجهوي لبني ملال – خنيفرة، الذي تعهد بمساهمة مالية تقدر بأزيد من 44 مليون درهم، لكنه لم يفِ حتى الآن بالتزاماته الكاملة، مما يؤثر سلبًا على سير المشروع ويثير علامات استفهام حول جدية الانخراط في الشراكة.
كما ترفض الكتابة المحلية المبررات التي تروج لها بعض الأطراف بخصوص قدرة قنوات الصرف على استيعاب المياه العادمة لفترات طويلة، والتي تُستخدم ذريعة للاستغناء المؤقت أو الدائم عن محطة الضخ ومحطة التصفية، معتبرة ذلك محاولة غير مسؤولة لتقزيم المشروع تهدد بكارثة بيئية وصحية قد تتفاقم مستقبلاً.
في هذا السياق، تطالب الكتابة المحلية رئاسة المجلس الجماعي بإصدار توضيحات رسمية حاسمة حول طبيعة القنوات الموجهة نحو الفراغة، وكذلك حول مستقبل محطة الضخ والتصفية، وذلك لإنهاء حالة الغموض والجدل التي تحيط بالمشروع.
ختامًا، تؤكد الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بأحد بوموسى متابعة هذا الملف عن كثب، وتدعو كافة الفاعلين المدنيين والسياسيين للانخراط الجاد لتوحيد الصفوف والدفاع عن مشروع الصرف الصحي كرافعة حقيقية للنهوض بالجماعة، وتحسين الظروف المعيشية والبيئية للساكنة، وضمان مستقبل أفضل لمنطقة طالما انتظرت التنمية الحقيقية.