سطات.. مهرجان دار الشافعي يكرم حفظة القرآن ويحتفي بالهوية المحلية في دورته العاشرة

هبة زووم – سطات
في أجواء روحانية وتراثية بامتياز، احتضنت جماعة دار الشافعي، مساء السبت 26 يوليوز 2025، أمسية ختامية متميزة ضمن فعاليات الدورة العاشرة لـمهرجان دار الشافعي، تم خلالها تكريم عدد من حفظة ومجودي القرآن الكريم، في حفل اختلط فيه صوت الترتيل بخشوع الأناشيد الدينية، وعبق الموروث الثقافي المحلي.
وقد شهدت القاعة الكبرى بالجماعة تنظيم حفل تكريمي بهيج للأطفال المشاركين في مسابقات حفظ وتجويد القرآن، والتي نظمت طيلة الأسابيع الماضية بعدد من دواوير الجماعة، في مبادرة تروم غرس قيم التديّن والتميز والاجتهاد في نفوس النشء، وتعزيز الارتباط بكتاب الله في بيئة تشهد تحولات سريعة.
وتميّز الحفل بحضور نوعي، ضمّ النائبة البرلمانية سعيدة زهير، ورئيس جماعة دار الشافعي حسن ريحاني، وعددا من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين، وممثلي المجتمع المدني، وسط تفاعل واسع من الساكنة التي حجّت بكثافة لمتابعة الفقرات وتزكية اللحظة الرمزية.
وعلى هامش الحفل، تم تنظيم عروض قوية في فن التبوريدة بمحرك الخيل بالجماعة، حيث صدحت البارودات في السماء وسط تصفيق وإعجاب الجماهير، لتمنح المهرجان بعدًا تراثيًا مكمّلاً للبعد الديني، في انسجام يكرّس الهوية الثقافية المتجذرة للمنطقة.
وفي لحظة عرفان وامتنان، شهدت الفعالية تكريم الأستاذ لحسن باري، مدير الثانوية التأهيلية شوقي، بمناسبة حصوله مؤخرًا على شهادة الدكتوراه، وتقديرًا لعطائه التربوي والإداري، ودوره المحوري في تجويد التعليم محليًا، وهو ما اعتبره الحاضرون نموذجًا يحتذى به في المثابرة والالتزام.
وأكدت عدة شهادات خلال الحفل أن الدورة العاشرة من مهرجان دار الشافعي نجحت في إعادة الاعتبار للذاكرة الجماعية وروح التضامن المجتمعي، من خلال تنويع الفقرات، والانفتاح على طاقات ومبادرات محلية ذات حمولة روحية وثقافية قوية.
ويؤكد المنظمون أن المهرجان في نسخته العاشرة يشكل محطة ناضجة في مسار البناء الثقافي الجماعي، بما يعكس إرادة حقيقية في الحفاظ على التراث المحلي، وتشجيع الناشئة على حمل المشعل في بيئة تتكامل فيها الهوية والإبداع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد