موظفو التعليم العالي يتهمون الوزارة بالتضييق والتماطل وهيئة نقابية تتوعد بمرحلة نضالية ثالثة

هبة زووم – الرباط
في تطور جديد يشير إلى تصاعد منسوب التوتر داخل قطاع التعليم العالي، عبّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن استنكاره الشديد لما وصفه بممارسات التضييق التي ينهجها بعض المسؤولين تجاه الموظفين المشاركين في الإضرابات الأخيرة، مؤكداً تمسكه بخيار التصعيد النضالي دفاعاً عن كرامة الأطر ومطالبهم المشروعة.
البلاغ الصادر عقب الاجتماع العادي للمكتب الوطني للنقابة يوم الثلاثاء الماضي، كشف أن تقييم المرحلة الثانية من البرنامج النضالي أفرز مؤشرات قوية على استمرار الحيف والتعنت من طرف بعض الإدارات، خاصة بعد خوض ثلاثة إضرابات وطنية بين شهري يونيو ويوليوز، رافقتها مقاطعة الامتحانات ومباريات ولوج المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود.
وأبرزت النقابة في بلاغها أن موظفي المدرسة العليا للتكنولوجيا ببني ملال تعرضوا لمعاملة تمييزية، تمثلت في التضييق على حقهم في الإضراب وعدم صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما دفع المكتب الوطني إلى مطالبة جامعة السلطان مولاي سليمان بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع، وإنصاف المتضررين.
وفي السياق ذاته، عبّرت النقابة عن اندهاشها من تماطل وزارة التعليم العالي في التفاعل مع طلب لقاء مستعجل، رغم التزام رئيس الحكومة في وقت سابق، بحمل الوزير الوصي على عقد جلسة حوار بخصوص الملف المطلبي، خاصة ما يتعلق بـ النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، الذي طال انتظاره وسط استمرار الغموض حول مخرجاته ومصير مساره التفاوضي.
البلاغ، الذي حمل لهجة نقدية واضحة، اعتبر أن غياب الحوار المؤسساتي الجدي يمثل أحد مظاهر القطيعة بين الوزارة وممثلي الفئات العاملة، محذرًا من أن حالة الاحتقان ستتجه نحو التصعيد، في حال استمر نهج التجاهل والتمييع، داعيًا إلى توسيع دائرة التعبئة والتنسيق مع باقي الفاعلين النقابيين.
ولم يفت المكتب الوطني توجيه تحية تقدير لكل الموظفين المشاركين في الأشكال النضالية، بمن فيهم المناضلون داخل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، في إشارة إلى التنسيق النقابي المتنامي داخل القطاع.
وختمت النقابة بلاغها بالإعلان عن عقد اجتماع المجلس الوطني يوم 30 يوليوز الجاري، من أجل تقييم مستجدات الوضعية وتسطير المرحلة الثالثة من البرنامج النضالي، وهو ما يوحي بإمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية غير مسبوقة، إذا استمرت الوزارة في تجاهل المطالب.
في ظل هذا الوضع، يُطرح سؤال جوهري: هل تتجه وزارة التعليم العالي إلى فتح قنوات حوار جادة تنهي حالة الاحتقان، أم أن جمود المواقف سيؤجج أزمة قد تُلقي بظلالها على الدخول الجامعي المقبل؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد