هبة زووم – أحمد الفيلالي
تشهد جماعة دار الشافعي حالة من الاحتقان بعد قرار عدد من آباء وأولياء التلاميذ بفرعية فرعية أولاد عشي التابعة لـ مجموعة مدارس الجدودة منع أبنائهم وبناتهم من متابعة الدراسة، احتجاجاً على ما وصفوه بتدهور ظروف التمدرس داخل المؤسسة.
وجاء هذا القرار، وفق رسالة موجهة إلى عامل الإقليم محمد علي حبوها، بعد تفاقم مجموعة من المشاكل التي يقول الآباء إنها تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم وعلى ظروف تحصيل التلاميذ داخل هذه الفرعية القروية.
وحسب مضمون الرسالة، التي وقعها أكثر من أربعين من أولياء التلاميذ، فإن المؤسسة التعليمية تعاني من وضعية وصفوها بالمزرية، تتمثل في اهتراء البنية التحتية ووجود خصاص في الأطر التربوية، إضافة إلى الاكتظاظ الناتج عن اعتماد الأقسام المشتركة، وهو ما ينعكس، بحسبهم، سلباً على السير العادي للعملية التعليمية.
وطالب المشتكون بضرورة فك الأقسام المشتركة وتوفير العدد الكافي من الأطر التعليمية لسد الخصاص المسجل بالمؤسسة، إلى جانب إحداث حجرات دراسية جديدة وإصلاح الأقسام المتوفرة وتجهيزها بالمعدات الضرورية لضمان ظروف تعليمية ملائمة للتلاميذ.
كما ناشد أولياء التلاميذ عامل الإقليم التدخل العاجل لإيجاد حل لهذه الوضعية، مؤكدين أن استمرار المشاكل الحالية قد يدفعهم إلى تصعيد أشكالهم الاحتجاجية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بالمشروعة.
وفي المقابل، عبّر عدد من المحتجين عن استيائهم مما اعتبروه غياب تفاعل كافٍ من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات مع هذه الإشكالات، مشيرين إلى أن محاولاتهم السابقة لإثارة الموضوع لم تسفر عن حلول ملموسة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول وضعية المؤسسات التعليمية بالعالم القروي، حيث ما تزال العديد من المدارس تعاني من نقص في الموارد البشرية والبنيات التحتية، وهو ما يطرح تحديات حقيقية أمام ضمان تكافؤ الفرص التعليمية بين التلاميذ في مختلف مناطق المغرب.
تعليقات الزوار