هبة زووم – أحمد الفيلالي
في حادثة تثير القلق، كشفت مصادر محلية عن قيام أحد مربي الدجاج في جماعة دار الشافعي بإقليم سطات، بالتخلص من كميات كبيرة من الدجاج النافق بطريقة عشوائية، عبر رميها في حقول دوار أولاد عبو بطريق گيسر ودار الشافعي.
هذا التصرف، الذي كشفه انتشار الروائح الكريهة والحشرات، لا يشكل مجرد سلوك فردي، بل يعكس هشاشة المراقبة البيئية والغياب شبه التام للرقابة الصحية في المناطق القروية.
المشكلة تتجاوز الروائح الكريهة، إذ تقع المنطقة المعنية على مياه جوفية تعتمد عليها الساكنة في الشرب والزراعة، كما تعتمد على الحقول في تربية المواشي.
ما يعني أن الدجاج النافق، الذي يتحلل بسرعة تحت تأثير الحرارة، قد ينقل سمومًا وبكتيريا قاتلة إلى المياه الجوفية، مهدداً حياة المئات من السكان المحليين.
ويشير خبراء الصحة والبيئة إلى أن مثل هذه التصرفات يمكن أن تؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة مثل الكوليرا، التيفوئيد، والتسمم الغذائي.
من الناحية القانونية، يمثل هذا الفعل انتهاكاً صارخاً لقوانين حماية البيئة والصحة العامة، ويستوجب متابعة قضائية صارمة. غير أن الجهات المختصة لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي بلاغ رسمي، ولم تباشر إجراءات التطهير أو تقييم مدى خطورة التلوث، مما يزيد من الإحساس بعدم جدية السلطات في معالجة الأزمات البيئية قبل وقوع الكارثة.
ساكنة المنطقة عبّرت عن استيائها من غياب التفاعل السريع من طرف السلطات، ودعت إلى تدخل عاجل يهدف إلى احتواء المخاطر الصحية، ومعاقبة المتورطين، وإطلاق حملات توعية لمنع تكرار مثل هذه التصرفات.
كما يشكل هذا الحادث فرصة لإعادة النظر في منظومة الرقابة البيئية في القرى المغربية، وضمان جاهزية السلطات للتعامل مع الأزمات قبل تفاقمها.
إن كارثة الدجاج النافق في دائرة البروج ليست مجرد حادث معزول، بل إنذار صارخ حول هشاشة منظومة الصحة البيئية، ومؤشر على الحاجة الملحة لتعزيز المراقبة، وتفعيل القانون، وتوعية المربين والمواطنين بأهمية حماية البيئة والصحة العامة.
تعليقات الزوار