الدار البيضاء: شكايات من تحويل منازل بحي الفلاح إلى أوكار للشعوذة وسط استياء الساكنة ومطالب بتدخل السلطات
هبة زووم – الدار البيضاء
عبّر عدد من سكان حي الفلاح عن استيائهم مما وصفوه بتنامي أنشطة الشعوذة والدجل داخل بعض المنازل الواقعة وسط الحي، مؤكدين أن أشخاصاً يمارسون هذه الأنشطة، وفق إفاداتهم، عمدوا إلى تحويل منازل يملكونها أو يستأجرونها إلى فضاءات لاستقبال عشرات الأشخاص الباحثين عن العلاج، أو الراغبين في فك ما يعتقدون أنه سحر، أو النساء الباحثات عن شريك للحياة.
وبحسب شكايات متداولة بين الساكنة، فإن هذه المنازل تستقبل أشخاصاً من مختلف الفئات والطبقات الاجتماعية، في مشهد أصبح يثير قلقاً واستياءً متزايدين، خصوصاً بالنظر إلى موقع هذه الأنشطة وسط منطقة سكنية يفترض أن تخضع للمراقبة والضوابط القانونية المعمول بها.
وتقول مصادر من الحي إن بعض المنازل التي يُشتبه في احتضانها لهذه الممارسات تعرف، بين الفينة والأخرى، تجمعات لعدد كبير من الأشخاص وأصواتاً مرتفعة صادرة من داخلها، الأمر الذي بات يزعج سكان الأزقة المجاورة ويؤثر على راحتهم وهدوء محيطهم السكني.
ويرى عدد من السكان أن استمرار هذه الوضعية حوّل بعض الأزقة، وفق تعبيرهم، إلى ما يشبه “بويا عمر”، بعدما أصبحت طقوس الشعوذة والدجل، بحسب رواياتهم، حاضرة بشكل لافت داخل الحي، وسط تخوف من انعكاسات هذه الممارسات على الساكنة، خاصة الأطفال والأسر التي تبحث عن العيش في محيط آمن وهادئ.
كما عبّر بعض السكان عن تخوفهم من تقديم شكايات مباشرة، بدعوى ما وصفوه بالخوف من الدخول في مواجهات أو مشاكل مع الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الأنشطة، وهو ما جعل الوضع، حسب إفاداتهم، يستمر دون تدخل حاسم.
وفي المقابل، تطرح الساكنة سؤالاً واضحاً حول مدى علم السلطات المحلية بهذه الأنشطة، وما إذا كانت المنازل المعنية تخضع للمراقبة، ومدى احترامها للقوانين المتعلقة باستغلال العقارات وممارسة أي نشاط داخل الأحياء السكنية.
وطالبت الساكنة الجهات المختصة بالتعامل بجدية مع هذه الشكايات، وإجراء المعاينات والتحريات اللازمة للتحقق من حقيقة ما يجري داخل هذه المنازل، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت ممارسة أنشطة غير قانونية أو مضرة بالسكينة العامة أو مستغلة لحاجة المواطنين.
ويبقى من الضروري، في المقابل، التمييز بين مجرد الادعاءات المتداولة وبين ما يمكن أن يثبت من خلال المعاينة والتحقيق الرسمي، مع ضمان حق الأشخاص المعنيين في الرد والتوضيح.