لماذا حُرم مسجد لساسفة العليا بسطات من برامج تحفيظ القرآن؟ المجلس العلمي مطالب بالتوضيح

هبة زووم – سطات
يبدو أن مسجد دوار لساسفة العليا بإقليم سطات يوجد خارج دائرة الاستفادة من برامج تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه، وفق ما تتداوله ساكنة المنطقة، وهو وضع يثير تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة لإدراج المساجد ضمن هذه البرامج، وحول الأسباب التي حالت دون استفادة مسجد الدوار منها، إن كان الأمر يتعلق فعلاً بعدم الاستفادة.
ففي الوقت الذي يشكل فيه المسجد، خصوصاً في العالم القروي، فضاءً أساسياً للتعليم الديني والتأطير الروحي وتقريب كتاب الله من الأطفال والشباب والكبار، تجد ساكنة دوار لساسفة العليا نفسها أمام سؤال بسيط لكنه يحتاج إلى جواب مؤسساتي واضح: لماذا لا يستفيد مسجد الدوار من برامج تحفيظ القرآن الكريم؟
السؤال هنا لا يتعلق بالمطالبة بامتياز خاص، بقدر ما يرتبط بمبدأ تكافؤ الفرص ووضوح المعايير في الاستفادة من البرامج الدينية والتربوية التي تشرف عليها المؤسسات المختصة.
فإذا كانت هناك شروط محددة للاستفادة من برنامج تحفيظ القرآن الكريم، فإن من حق الساكنة أن تعرفها، وأن تكون هذه الشروط معلنة وواضحة وقابلة للتطبيق على مختلف المساجد دون تمييز، أما إذا كان مسجد دوار لساسفة العليا لا يستوفي بعض المعايير أو توجد ملاحظات مرتبطة بالبنية أو التأطير أو المشرفين على عملية التحفيظ، فمن الطبيعي أن يتم توضيح ذلك للمعنيين، بدل ترك الباب مفتوحاً أمام التأويلات.
وتزداد أهمية الموضوع بالنظر إلى طبيعة المنطقة، حيث يمثل المسجد بالنسبة إلى العديد من الأسر مؤسسة قريبة من الأطفال والناشئة الراغبين في تعلم القرآن الكريم وحفظه، كما أن غياب برامج التأطير الديني المنتظم قد يحرم فئات عمرية مختلفة من الاستفادة من خدمة ذات بعد تربوي وروحي واضح.
ومن هنا، فإن الكرة تبدو اليوم في ملعب المجلس العلمي المحلي بسطات لتقديم توضيح للرأي العام المحلي: هل يستفيد مسجد دوار لساسفة العليا من برامج تحفيظ القرآن الكريم؟ وإذا كان لا يستفيد، فما هي الأسباب؟ وما هي الشروط والمعايير التي حالت دون إدراجه؟ وهل هناك إمكانية لإدماجه مستقبلاً ضمن هذه البرامج؟
كما أن فتح قنوات التواصل المباشر مع سكان الدوار والاستماع إلى مطالبهم من شأنه أن يضع حداً لأي سوء فهم، ويعزز الثقة في المؤسسات المشرفة على الشأن الديني، خصوصاً أن غياب المعلومة الرسمية قد يحول قضية بسيطة قابلة للتوضيح إلى مصدر للتأويل والاحتقان.
المطلوب، إذن، ليس أكثر من جواب مؤسساتي واضح وشفاف، يحدد المعايير ويشرح الأسباب ويضع حداً للغموض.
فالقرآن الكريم وتعليمه لا ينبغي أن يكونا موضوعاً للامتيازات أو الحسابات، وإنما خدمة دينية وتربوية يفترض أن تقوم على الوضوح والإنصاف وتكافؤ الفرص، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي انتظار توضيح المجلس العلمي المحلي، يظل سؤال ساكنة دوار لساسفة العليا قائماً: هل مسجد الدوار خارج برنامج تحفيظ القرآن الكريم فعلاً؟ وإذا كان الأمر كذلك.. فلماذا؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد