سطات: العطش يضرب جماعة دار الشافعي في عزّ التساقطات المطرية.. أين الشركة الجهوية وأين المسؤولية؟

هبة زووم – سطات
تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة دار الشافعي بإقليم سطات على وقع أزمة خانقة، بسبب الانقطاع التام للماء الصالح للشرب لأكثر من 20 يوماً، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا المرفق الحيوي، ويؤجج حالة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين.
وحسب إفادات متطابقة من الساكنة، فإن معاناة العطش لم تعد مرتبطة بظرفية استثنائية أو بعامل طارئ، بل تحولت إلى مشكل مزمن يتكرر منذ أشهر، ويتفاقم بشكل حاد خلال فصل الصيف، دون أن يقابله أي تواصل مسؤول أو توضيح رسمي من الجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
ورغم توالي الشكايات والملتمسات التي رفعتها الساكنة، مدعومة بمراسلات من المجلس الجماعي لدار الشافعي، ظل التجاوب غائباً، فيما استمرت سياسة الصمت والتجاهل، وكأن الحق في الماء لم يعد أولوية في أجندة التدبير الترابي.
مصادر محلية أكدت أن المشكل الحالي تفجّر منذ حوالي عشرين يوماً، ما ضاعف من معاناة الأسر، خصوصاً أن الجماعة القروية تضم أكثر من 17 ألف نسمة، يعتمدون بشكل كلي على الشبكة العمومية لتأمين حاجياتهم اليومية من الماء، سواء للشرب أو للاستعمالات المنزلية الأساسية.
وتزداد حدة المفارقة ونحن في عز فصل الشتاء، حيث التساقطات المطرية واستهلاك أقل للماء، ما ينسف المبررات التي دأبت الشركة الجهوية على تقديمها خلال فصل الصيف، والمتعلقة بـ”الضغط الناتج عن الاستهلاك المفرط”، فكيف يمكن تفسير انقطاع دام أزيد من 20 يوماً في فترة يفترض أن تعرف وفرة مائية نسبية؟
الساكنة، التي ضاقت ذرعاً بالحلول الترقيعية والوعود غير المنفذة، تطالب اليوم بـتدخل عاجل وحلول جذرية تضمن الحق الدستوري في الماء، وتضع حداً لمعاناة تتكرر كل سنة، دون محاسبة أو ربط للمسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال معلقاً: من يتحمل مسؤولية عطش ساكنة دار الشافعي؟ وهل ستتدخل السلطات الإقليمية لوضع حد لهذا النزيف الاجتماعي، أم أن الماء سيظل امتيازاً موسمياً بدل أن يكون حقاً دائماً؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد