غضب هيئة التفتيش يتصاعد وسط مطالب بالحسم في ملفات الإدماج ومقاطعة مذكرة وزارية

هبة زووم – الرباط
يتواصل الاحتقان داخل هيئة التفتيش التربوي، بعدما وجهت النقابة الوطنية للتعليم انتقادات قوية لوزارة التربية الوطنية، متهمة إياها بالتباطؤ في تنفيذ الالتزامات الواردة في النظام الأساسي الجديد، وهو ما اعتبرته ضربًا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وإهدارًا لحقوق فئة تضطلع بأدوار محورية في مراقبة وتأطير المنظومة التربوية.
وأكدت النقابة، في بيان لها، أن استمرار تأخر تنزيل مقتضيات النظام الأساسي، خاصة ما يتعلق بالمادتين 76 و58 المرتبطتين بمجالس التفتيش، يعكس غياب الإرادة الكافية للحسم في ملفات ظلت عالقة رغم الوعود المتكررة، داعية الوزارة إلى التعجيل بالتنزيل الكامل لهذه المقتضيات دون مزيد من التسويف.
ولم تخف النقابة استياءها من استمرار تجميد ملفات الإدماج في إطار “مفتش”، معتبرة أن تأخير تسوية أوضاع المعنيين يهدد بحقهم في المشاركة في الاستحقاقات المهنية المقبلة، ويكرس حالة من الارتباك الإداري داخل الهيئة، مطالبة بحسم الملف قبل نهاية الموسم الدراسي.
كما شددت على ضرورة تمكين مفتشي التوجيه والتخطيط التربوي من ممارسة اختصاصاتهم كاملة، مع إقرار حق مفتشي التوجيه في الجمع بين مهام التأطير والمراقبة والاستشارة، مقابل الاستفادة من التعويضات القانونية المستحقة، فضلاً عن تسليم محاضر الخروج لجميع الأطر، وضمان تمثيلية المنتمين للهيئة غير المزاولين داخل مجالسها.
وفي تصعيد واضح، أعلنت النقابة مقاطعتها للمذكرة الوزارية رقم 17-22 الخاصة بتوثيق العمل، معتبرة أنها أصبحت متجاوزة ولا تواكب المستجدات التي جاء بها النظام الأساسي الجديد، مطالبة بمراجعتها وفق مقاربة تشاركية حقيقية تشرك النقابات الأكثر تمثيلية في صياغة المهام وتحديد الاختصاصات.
كما طالبت الوزارة بتوفير الوسائل اللوجستية الضرورية لتسهيل عمل المفتشين، وعلى رأسها وسائل التنقل والإمكانيات المادية التي تمكنهم من أداء مهامهم في ظروف مناسبة، مؤكدة تضامنها مع أطر هيئة التفتيش بمديرية الجديدة، وداعية مختلف المفتشين إلى التعبئة استعدادًا للدفاع عن حقوقهم مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل.
ويرى متابعون أن استمرار التأخر في تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد يهدد بإعادة أجواء التوتر إلى قطاع التعليم، خاصة في ظل تراكم الملفات المهنية العالقة، وهو ما يفرض على وزارة التربية الوطنية الإسراع بفتح حوار مسؤول ومنتج مع ممثلي هيئة التفتيش، تفاديًا لمزيد من الاحتقان الذي قد ينعكس سلبًا على السير العادي للمنظومة التعليمية، خصوصًا أن هذه الفئة تعد أحد أعمدة الحكامة التربوية وضمان جودة الأداء داخل المؤسسات التعليمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد