بركان: نقص سيارات الإسعاف والإطفاء بالسعيدية يضع سلامة المواطنين والزوار على المحك

هبة زووم – بركان
مع كل موسم صيفي، تتجدد معاناة مدينة السعيدية مع ضعف الإمكانيات اللوجستية لمركز الوقاية المدنية، في وقت تعرف فيه المدينة تدفقا غير مسبوق للمصطافين والزوار، الأمر الذي يضاعف الضغط على خدمات التدخل الاستعجالي، ويعيد إلى الواجهة سؤال جاهزية البنية الوقائية لمواكبة مدينة أصبحت واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
ورغم التوسع العمراني الذي عرفته السعيدية خلال السنوات الأخيرة، والارتفاع المتواصل في عدد السكان والزوار، فإن الإمكانيات المتوفرة بمركز الوقاية المدنية لا تزال، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، دون مستوى التحولات التي شهدتها المدينة، حيث يقتصر التدخل في كثير من الأحيان على عدد محدود من سيارات الإسعاف وشاحنات الإطفاء، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر الاستجابة للحوادث والحرائق والحالات الصحية المستعجلة، خاصة في أوقات الذروة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن عناصر الوقاية المدنية تبذل مجهودات كبيرة في ظروف صعبة، وتؤدي مهامها بمهنية عالية رغم محدودية الوسائل، غير أن الإشكال الحقيقي لا يتعلق بالعنصر البشري، وإنما بضعف الإمكانيات اللوجستية التي لم تعد تواكب الحجم الحقيقي للضغط الذي تعرفه المدينة خلال فصل الصيف.
ويحذر فاعلون جمعويون من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على سلامة المواطنين والزوار، خصوصا وأن السعيدية أصبحت تستقبل أعدادا كبيرة من المصطافين، فضلا عن توسعها العمراني وشساعة مجالها الترابي، وهو ما يجعل تعزيز أسطول سيارات الإسعاف والإطفاء ضرورة ملحة، وليس مجرد مطلب ظرفي.
وفي المقابل، تعبر فعاليات محلية عن أملها في أن يتفاعل عامل إقليم بركان مع هذا الملف بالسرعة المطلوبة، بالنظر إلى ما يقتضيه من تدخل استعجالي يهدف إلى دعم مركز الوقاية المدنية بوسائل إضافية تضمن سرعة التدخل ورفع جاهزية مختلف الفرق الميدانية، بما ينسجم مع الدينامية التنموية والسياحية التي تعرفها المدينة.
كما يرى متابعون أن الاستثمار في البنية الوقائية لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشاريع السياحية والعمرانية، لأن جودة الخدمات الاستعجالية أصبحت اليوم من أبرز المؤشرات التي تقاس بها جاهزية المدن وقدرتها على حماية الأرواح والممتلكات، خاصة في المدن الساحلية التي تعرف كثافة بشرية استثنائية خلال موسم الاصطياف.
وأمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من مصالح وزارة الداخلية والقيادة العامة للوقاية المدنية من أجل إعادة تقييم حاجيات السعيدية، وتعزيزها بسيارات إسعاف وشاحنات إطفاء وموارد بشرية إضافية، حتى لا يتحول النقص الحالي إلى عامل يهدد سلامة المواطنين، ويقوض صورة مدينة تراهن على ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية رائدة على الصعيد الوطني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد