هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة تعكس بوضوح بصمته التكتيكية على مشروع فنربخشة، حسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو موقفه من مستقبل الدولي المغربي سفيان أمرابط، وأبلغ إدارة النادي أن اللاعب يدخل في صميم خططه، ولا مجال للتفريط فيه هذا الصيف، إلا في حالة واحدة.
وحسب ما أوردته صحيفة “Sporx” التركية، فإن مورينيو خاطب الرئيس علي كوتش بشكل مباشر، مشددًا على أن أمرابط يمثل عنصر توازن محوري في منظومته التكتيكية، وأن رحيله غير وارد إلا إذا تم التعاقد مع بديل يملك مواصفات مماثلة.
فنربخشة كان قد حسم صفقة أمرابط بشكل نهائي في يوليوز الجاري، بعد أن فعل بند الشراء الإجباري من فيورنتينا مقابل 14 مليون يورو، بعد انتهاء فترة الإعارة التي امتدت لموسم واحد.
اللاعب المغربي، الذي خاض 43 مباراة في مختلف المسابقات بقميص الفريق التركي، سجل خلالها هدفين وقدم أربع تمريرات حاسمة، استطاع أن يفرض نفسه كأحد ركائز الفريق سواء تحت قيادة المدرب السابق إسماعيل كارتال أو في المباريات التمهيدية التي أشرف عليها مورينيو مؤخرًا.
ما يجعل سفيان أمرابط حجر أساس في رؤية “السبيشال وان”، لا يقتصر على الأرقام، بل يمتد إلى طريقة أدائه وأدواره التكتيكية. فالمدرب البرتغالي معروف ببحثه عن لاعبين يجمعون بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، والقدرة على الخروج بالكرة تحت الضغط، وكلها خصائص مجتمعة في الدولي المغربي.
أمرابط، الذي برز مع منتخب المغرب خلال كأس العالم قطر 2022، لا يكتفي بمهام التغطية الدفاعية، بل يمتاز بقدرته على كسر خطوط الضغط ونقل الكرة عموديًا، وهو ما يبحث عنه مورينيو لضبط إيقاع خط الوسط وربط الدفاع بالهجوم.
تؤكد التقارير أن عدة أندية أبدت اهتمامها بأمرابط خلال الميركاتو الصيفي، لكن تمسك مورينيو لم يكن ماديًا بقدر ما هو اختيار رياضي بحت، يعكس قناعة فنية كاملة بأن اللاعب المغربي يمثل ضمانة استقرار في مركز حساس.
مورينيو، الذي يخوض مغامرته التركية الأولى، يبدو أنه قرر بناء فريقه الجديد انطلاقًا من محور وسط الميدان، وهو ما يفسر تمسكه بأمرابط رغم أن التعاقد معه لم يكن بقراره الشخصي بل قبل قدومه.
وبحسب “Sporx”، فإن المدرب البرتغالي ترك هامشًا صغيرًا لرحيل أمرابط، في حالة واحدة فقط: إيجاد بديل يملك نفس المستوى والخبرة الدولية.
وهو شرط يصعب تحققه بالنظر إلى خصائص أمرابط، وتجربته المتراكمة في الدوري الإيطالي والدولي المغربي، فضلًا عن انسجامه مع أجواء النادي التركي.
بتمسكه الصريح بسفيان أمرابط، يوجه مورينيو رسالة مزدوجة: أولاً إلى إدارة فنربخشة مفادها أن المشروع الرياضي يجب أن يُبنى على أعمدة قوية وثابتة، وثانيًا إلى اللاعب نفسه، تعبيرًا عن الثقة والمكانة التي بات يحظى بها في غرفة الملابس وعلى أرضية الملعب.
ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، يبدو أن أمرابط لن يكون فقط أحد أبرز لاعبي فنربخشة، بل رمزًا لمشروع مورينيو في تركيا.
تعليقات الزوار