هبة زووم – سلا
قبل ثلاثة أيام فقط من إسدال الستار على الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، اختارت إدارة الحملة الانتخابية للائحة حزب العدالة والتنمية بالدائرة المحلية سلا الجديدة رفع ملف حياد الإدارة وتكافؤ الفرص إلى واجهة النقاش الانتخابي.
وفي بلاغ لها، دعت إدارة حملة «المصباح» السلطات المحلية إلى مزيد من الحرص على ما وصفته بالحياد الإيجابي، مطالبة بتوجيه رجال السلطة وأعوانهم إلى التعامل مع جميع المرشحين واللوائح الانتخابية على قدم المساواة، بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام القواعد المنظمة للاستحقاق.
البلاغ لا يكتفي برفع شعار الحياد، بل يضع نقطة أكثر حساسية على الطاولة، تتعلق بتوزيع الإشعارات الموجهة إلى الناخبين بشأن مكاتب التصويت.
وحسب إدارة الحملة، فإن ضمان المساواة والشفافية في هذه العملية يكتسي أهمية خاصة، حتى يتمكن جميع الناخبين من معرفة مكاتب التصويت الخاصة بهم وممارسة حقهم الانتخابي في ظروف سليمة ومتساوية.
وهنا تبرز أهمية الموضوع، لأن الانتخابات لا تبدأ عند لحظة وضع ورقة التصويت داخل الصندوق، وإنما تبدأ قبل ذلك بكثير، من خلال ضمان وصول المعلومة الانتخابية إلى المواطن، وتمكينه من معرفة مكان تصويته، وضمان استفادة جميع المرشحين من شروط المنافسة نفسها.
لكن، في المقابل، فإن مجرد إثارة هذه المطالب لا يعني بالضرورة ثبوت وجود إخلالات. فالبلاغ يعكس موقف إدارة حملة حزبية في خضم المنافسة الانتخابية، فيما يظل التحقق من أي خروقات مزعومة من اختصاص الجهات الرقابية والمؤسسات المعنية.
وفي الوقت الذي رفعت فيه إدارة حملة “المصباح” مطلب الحياد، حرصت في بلاغها على إبراز ما اعتبرته انخراطاً قوياً لمناضلي الحزب وشبيبته وأطره في الحملة، مشيدة بما وصفته بالتواصل المفتوح والمحترم مع المواطنين.
كما سلطت الضوء على الجولات الميدانية التي قادها وكيل اللائحة عزيز هناوي، رفقة باقي المرشحين والمناضلين، والتي شملت عدداً من أحياء مقاطعتي احصين والعيايدة، إضافة إلى جماعات السهول وعامر وبوقنادل.
وبالتوازي مع ذلك، وجهت إدارة الحملة دعوة إلى سكان دائرة سلا الجديدة للمشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر، معتبرة أن المشاركة الانتخابية ممارسة أساسية للحق في الاختيار والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وبذلك، يبدو أن “المصباح” يدخل الأيام الأخيرة من الحملة برسالتين متوازيتين: رسالة سياسية موجهة إلى الناخبين، ورسالة رقابية موجهة إلى الإدارة المحلية.
أما محطة الختام، فستكون يوم الثلاثاء 22 شتنبر، من خلال المهرجان الانتخابي الذي أعلنت إدارة الحملة تنظيمه بقاعة سينما هوليود بتابريكت، ابتداء من الرابعة عصراً، بحضور الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبقى الاختبار الحقيقي خارج منصات الخطابة: هل ستنجح مختلف الأطراف في ضمان منافسة متكافئة، وإدارة محايدة، ومعلومة انتخابية تصل إلى الناخبين دون تمييز؟
ففي النهاية، نزاهة الانتخابات لا تُقاس فقط بما يحدث داخل مكتب التصويت، وإنما أيضاً بكل ما يسبق لحظة الاقتراع من إجراءات ومعلومات وممارسات إدارية.
تعليقات الزوار