عبد اللطيف مكرم.. رئيس جامعة سطات الذي جعل من التغيير الأكاديمي ثقافة مؤسساتية

هبة زووم – سطات
في زمن أصبحت فيه الكفاءة الإدارية رهينة البيروقراطية، يبرز اسم الأستاذ عبد اللطيف مكرم كرجل المرحلة بامتياز على رأس جامعة الحسن الأول بسطات، حيث يقود منذ تعيينه دينامية إصلاحية تُراهن على تجديد الهياكل وتثمين الكفاءات وتكريس الحكامة الجيدة، مع الالتزام بتقوية الروابط بين الجامعة ومحيطها السوسيو-اقتصادي.
منذ اليوم الأول، حرص مكرم على تبني مقاربة تشاركية تنطلق من الإصغاء وتكريس ثقافة القرب من مكونات الجامعة، حيث لم يتردد في فتح أبواب التواصل المباشر مع الأساتذة والطلبة والإداريين، ساعيًا نحو خلق فضاء جامعي يسوده الاحترام وتغذيه روح المبادرة والانتماء.
ويُحسب للرئيس الحالي للجامعة أنه حول التواصل من شعار إلى ممارسة يومية، عبر انخراطه الدائم في الندوات العلمية واللقاءات التحفيزية، حيث لا يكتفي بالحضور البروتوكولي، بل يتفاعل بعمق ويصغي بمسؤولية، وهو ما جعل الطلبة يُعبّرون، في أكثر من مناسبة، عن احترامهم وتقديرهم لشخصه، معتبرين إياه “أكثر من مجرد رئيس.. بل مرشد أكاديمي حقيقي”.
ورغم زخم المسؤوليات وضغط الملفات، لا يتوانى الأستاذ مكرم عن متابعة أدق تفاصيل الشأن الطلابي، خاصة ما يتعلق بإعداد الوثائق والشواهد الإدارية، حرصًا منه على ضمان جاهزيتها لاستحقاقات الموسم الجامعي، ما يعكس حسًا إداريًا عاليًا وحرصًا نادرًا على مصلحة الطالب.
إن مسار عبد اللطيف مكرم، الذي جمع بين الخبرة الأكاديمية والبصيرة الإدارية، يُبرهن أن الجامعة ليست فقط مكانًا للدرس، بل فضاءً لصناعة الأثر، شريطة أن يكون في قيادتها من يمتلك الرؤية والإرادة.
وها هو اليوم، يُعطي المثال في تدبير مؤسسة جامعية بحجم جامعة الحسن الأول، في ظل تحولات عميقة تعرفها منظومة التعليم العالي بالمغرب.
وبينما تتجه الأنظار إلى رهانات تجويد البحث العلمي وربط الجامعة بسوق الشغل، يبدو أن جامعة سطات، بقيادة رئيسها، قد دخلت فعليًا مرحلة “التأسيس لجامعة المواطنة والمردودية”، وهو مشروع لم يكن ليرى النور لولا إرادة قيادة تُؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد