المغرب يحترق تحت موجة حر تاريخية وأربع مدن ضمن الأكثر سخونة في العالم

هبة زووم – الرباط
في مشهد مناخي غير مسبوق، اجتاحت موجة حر لاهبة المغرب مع بداية هذا الأسبوع، لتضع أربع مدن مغربية ضمن قائمة أكثر 15 مدينة سخونة على وجه الأرض، وفق بيانات موقع “إلدورادو ويذر” العالمي المتخصص في رصد درجات الحرارة.
القائمة العالمية، التي شملت مدناً من السعودية والعراق والكويت وإيران، كشفت عن تسجيل أرقام قياسية في المملكة، حيث تصدرت الصويرة المراتب الأولى عالمياً باحتلالها المركز الثاني بدرجة حرارة بلغت 47.9 مئوية، متأخرة بفارق ضئيل عن مدينة الأحواز الإيرانية التي بلغت بها الحرارة 48.2 مئوية.
مدينة تارودانت جاءت في المركز السادس عالمياً بـ47.2 مئوية، تلتها السمارة في المركز السابع بـ47.1 مئوية، فيما احتلت آسفي المركز الحادي عشر بعد تسجيل 46.5 مئوية، وهي معدلات حرارية استثنائية لم تعهدها هذه المناطق بهذا التواتر والقوة.
ويرى خبراء الأرصاد أن هذه الأرقام تعكس حدة الموجة الحارة التي تضرب البلاد، محذرين من آثارها المباشرة على الصحة العامة، خاصة على الفئات الهشة مثل المسنين والأطفال والعاملين في الهواء الطلق، وسط دعوات لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي ضربات الشمس والجفاف، بما في ذلك شرب كميات كافية من المياه وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة.
ويربط المختصون هذه الظواهر المناخية باضطرابات مناخية متصاعدة بفعل التغير المناخي، مؤكدين أن مثل هذه المعدلات قد تصبح أكثر شيوعاً في السنوات المقبلة.
هذا الواقع، بحسبهم، يفرض على السلطات وضع خطط طوارئ حضرية وقروية أكثر صرامة للتأقلم مع هذه التغيرات، من خلال تحسين البنية التحتية، وتوسيع المساحات الخضراء، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر لموجات الحر.
وتبقى هذه الموجة الحارة، بما تحمله من أرقام قياسية وتداعيات، ناقوس خطر جديد يدق باب المغرب، ليذكره بأن التغير المناخي لم يعد تهديداً بعيد المدى، بل حقيقة يومية تتطلب قرارات جريئة واستراتيجيات استباقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد