كلميم.. عشرون سنة من الانتظار بلا حدائق: من يوقف مسلسل الوعود المؤجلة؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
منذ أكثر من عقدين، يعيش إقليم كلميم على وقع حرمان مزمن من أبسط مظاهر الفضاءات الخضراء، في ظل غياب شبه تام للمسطحات والحدائق العمومية التي تشكل في العادة متنفساً بيئياً واجتماعياً للمواطنين.
ورغم الوعود المكررة، لم ينجح أي مشروع في إخراج الإقليم من دائرة الفراغ الحضري، لتبقى الأسر والشباب والأطفال أسرى إسفلت صامت وجدران إسمنتية بلا روح.
الوعود كانت دوماً حاضرة في خطابات المسؤولين، لكن التنفيذ ظل مؤجلاً بلا مبرر مقنع. عشرون سنة من الانتظار جعلت السؤال مشروعاً: هل يعقل أن يبقى إقليم بكامله بلا متنفسات خضراء في زمن تتسابق فيه المدن على رفع معدلات المساحات المخصصة للفرد؟
هذا الغياب لا يُترجم فقط في فقدان فضاءات الترفيه والراحة، بل يتعداه إلى تدهور جودة الحياة، وارتفاع درجات الحرارة في الوسط الحضري، وحرمان الأجيال الناشئة من أماكن آمنة للعب والتفاعل الاجتماعي.
وفي المقابل، لم تُسجل أية مبادرة جادة لإنهاء هذا الواقع، وكأن البيئة ورفاهية السكان ليست ضمن أولويات السياسات المحلية.
الساكنة، التي ضاقت ذرعاً بالانتظار، باتت ترى في هذا الملف نموذجاً مصغراً لفشل تدبير الشأن العام محلياً، حيث تتحول المشاريع البيئية إلى مجرد شعارات تُرفع في الحملات الانتخابية، لتختفي فور انتهاء الصخب السياسي.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال معلقاً: هل يشهد الإقليم يوماً إرادة حقيقية لكسر جدار الحرمان البيئي، أم أن عشرين سنة من الانتظار ستتحول إلى ثلاثين أو أكثر؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد