أزمة دبلوماسية جديدة بين الجزائر وباريس بسبب ملف التأشيرات

هبة زووم – متابعات
دخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية، مجددًا، نفقًا جديدًا من التوتر بعد أن استدعت وزارة الخارجية الجزائرية، يوم الأربعاء، القائم بأعمال السفارة الفرنسية بالجزائر، احتجاجًا على بيان صادر عن البعثة الدبلوماسية لباريس بخصوص ملف منح التأشيرات.
وقالت الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، إنها أبلغت ممثل السفارة الفرنسية رفضها التام لما ورد في البلاغ الأخير لباريس بشأن اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر، معتبرة أن هذا الموضوع يدخل في صميم السيادة الوطنية ولا يقبل أي إملاءات خارجية.
وكانت سفارة فرنسا في الجزائر قد أعلنت، يوم الثلاثاء، أنه ابتداء من مطلع شتنبر المقبل، ستنخفض الطواقم العاملة لديها وفي القنصليات الفرنسية عبر التراب الجزائري بمقدار الثلث، مبررة ذلك برفض السلطات الجزائرية منح تأشيرات جديدة لأعوانها.
كما حذرت السفارة من أن هذا التقليص في الموارد البشرية سينعكس مباشرة على معالجة طلبات التأشيرة، مما سيؤدي إلى تقليص المواعيد الممنوحة وإطالة آجال البت فيها، وهو ما من شأنه أن يفاقم أزمة طالما شغلت الرأي العام الجزائري والفرنسي على حد سواء.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس عودة ملف التأشيرات إلى واجهة العلاقات الثنائية، بعد أن كان قد تسبب سابقًا في خلافات حادة بين الجزائر وباريس، لاسيما منذ قرار السلطات الفرنسية في 2021 تقليص عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني دول المغرب العربي.
وبينما تؤكد الجزائر أن منح أو رفض التأشيرات للأعوان الدبلوماسيين شأن سيادي، تعتبر فرنسا أن الموقف الجزائري سيؤثر سلبًا على مصالح آلاف المواطنين الجزائريين الذين يرغبون في التنقل إلى أراضيها، سواء لأغراض الدراسة أو العلاج أو السياحة.
ويرجح أن تشكل هذه الأزمة الجديدة اختبارًا إضافيًا للعلاقات بين البلدين، التي تعاني أصلًا من توترات متكررة على خلفية ملفات الذاكرة والهجرة والتعاون الأمني والاقتصادي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد