جامعة غميمط تحذر من “انقلاب حكومي” وتدعو للتعبئة دفاعًا عن فلسطين وحقوق نساء ورجال التعليم

هبة زووم – الرباط
عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE، التوجه الديمقراطي، اجتماعه العادي يوم الأحد 24 غشت الجاري، بالرباط، وسط أجواء مشحونة بالقلق إزاء ما وصفه بـ”تصاعد الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية” وتجاهل الحكومة لالتزاماتها تجاه الشغيلة التعليمية.
الاجتماع توقف عند المستجدات الدولية والإقليمية والوطنية، حيث نددت الجامعة بما اعتبرته “نزعة عدوانية متنامية للإمبريالية الأمريكية وحلفائها”، والتواطؤ مع “التحالف الإمبريالي الصهيوني” الساعي إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر “الإبادة الجماعية في غزة وتهجير الشعب الفلسطيني”.
وأكد بيان جامعة غميمط الصادر عن المكتب الوطني على ضرورة تكثيف التضامن الشعبي ودعم كل المبادرات المناهضة للتطبيع.
وعلى المستوى الوطني، رسمت جامعة غميمط صورة قاتمة للوضع العام، مشيرة إلى “تفاقم المديونية” التي بلغت 1.15 تريليون درهم نهاية 2023، واستمرار “السياسات اللاشعبية” التي أفرزت تدهورًا في جودة التعليم والصحة، وتراجع ترتيب المغرب في مؤشرات التنمية البشرية.
كما نددت بتنامي الخوصصة في القطاعات الاستراتيجية، وتفكيك منظومة الحماية الاجتماعية، مقابل منح امتيازات ضريبية للشركات الكبرى.
وخص المكتب الوطني حيّزًا واسعًا لوضعية التعليم، معتبراً أن وزارة التربية الوطنية والحكومة “انقلبتا على التزاماتها” بعدم تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، محذرًا من تداعيات سياسة التسويف والمماطلة على الحوار القطاعي.
وأكدت الجامعة أن استمرار هذا النهج يعكس “عداءً سافرًا” تجاه نساء ورجال التعليم، ويهدد بموجة جديدة من الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية.
وأعلن المكتب الوطني عن جملة من القرارات، أبرزها: الدعوة إلى الانخراط في كل الأشكال النضالية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التضامن مع الاتحاد العام التونسي للشغل ضد ما سماه “محاولات السلطة لتفكيك هياكله”، رفض السياسات الحكومية “التراجعية والتصفوية” واعتبارها تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي، دعوة النقابات التعليمية إلى عقد اجتماع تنسيقي عاجل لبحث مستجدات الدخول المدرسي.
كما دعت الجامعة الوطنية للتعليم لعقد المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE يوم السبت 6 شتنبر 2025 بالمقر المركزي بالرباط، للتداول في القرارات والبرامج التصعيدية المقبلة.
وفي الأخير، شددت جامعة غميمط في بيانها على أن المرحلة الراهنة تتطلب “رص الصفوف، وتكثيف الوحدة النقابية، وتعزيز التضامن” من أجل صدّ ما وصفته بـ”المخططات التصفوية”، وضمان العدالة الاجتماعية وصون مكتسبات نساء ورجال التعليم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد