الدار البيضاء: العاملة بشرى برادي تنهزم أمام لوبي بنكيران وشفيق

هبة زووم – إلياس الراشدي
ما يحدث اليوم في عمالة مقاطعة عين الشق ليس مجرد تأخر إداري عابر، بل هو نموذج مصغر عن أزمة أعمق يعيشها المغرب، أزمة العلاقة بين السلطة والمواطن البسيط.
من بين أعجب مفارقات المشهد السياسي بعمالة مقاطعة عين الشق أن يجلس بعض المنتخبين تحت قبة البرلمان، يرفعون شعارات الدفاع عن المواطن، وفي الوقت نفسه تلاحقهم ملفات في المحاكم.
كيف يمكن لإنسان يساهم في إغراق شباب عين الشق أن يُمنح شرف تمثيلهم؟ وكيف يمكن لمن يشتغل في السوق السوداء أن يحاضر في قبة البرلمان عن “القوانين” و”الأخلاق” و”الوطنية”؟
أما السلطة، فهي تكتفي بفتح الأبواب للمستثمرين الكبار.. تبيع الذاكرة، قطعة قطعة، مترًا بمتر، وتكتب على جدار المدينة: “هنا يبنى مشروع المستقبل”، لكنه مستقبل من؟ بالتأكيد ليس مستقبل الذين صاروا غرباء في مدينتهم.
وهكذا تصير المدينة مثل لوحة إعلانية ضخمة: جميلة من بعيد، فارغة من الداخل. تُباع الأحلام مع الأقساط الشهرية، ويُرهن الغد لدى الأبناك، مدينة للبيع، لكن من يشتري الوطن؟
والأخطر أن حضور هؤلاء تحت قبة البرلمان يمنحهم حصانة سياسية ورمزية، بل ويفتح أمامهم إمكانية التأثير على التشريعات أو تعطيل القوانين التي يمكن أن تضيق الخناق عليهم، أي أنهم يجلسون في موقع “صانع القانون” بينما هم في الأصل من كبار “مخالفي القانون”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد