هبة زووم – حسون عبد العالي
اهتز الشارع الكروي التركي اليوم الجمعة على وقع إعلان نادي فنربخشة إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بعد خيبة الخروج من الملحق النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا البرتغالي، في قرار يضع حداً لتجربة لم تكتمل لـ”السبيشال وان” على الأراضي التركية.
النادي التركي نشر بياناً مقتضباً عبر صفحته الرسمية على منصة “إكس”، جاء فيه: “لقد انفصلنا عن جوزيه مورينيو، الذي كان مديرًا لفريقنا المحترف لكرة القدم منذ موسم 2024-2025. نشكره على جهوده مع فريقنا ونتمنى له التوفيق في مسيرته المهنية القادمة.”
الإقصاء جاء قاسياً على جماهير فنربخشة، بعدما أحرز محمد كريم أكتوركوجلو هدفاً حاسماً في الدقيقة 35 من لقاء الإياب، ليمنح بطاقة التأهل لبنفيكا، عقب تعادل سلبي في مباراة الذهاب. وهكذا يستمر غياب مورينيو عن البطولة الأغلى أوروبياً للموسم السادس على التوالي، وهو ما اعتبره المتتبعون ضربة قوية لمسار مدرب ارتبط اسمه طويلاً بالمجد القاري.
لكن قرار فنربخشة لا يمكن عزله عن شخصية مورينيو المثيرة للجدل، فقد دخل “السبيشال وان” التجربة التركية وسط آمال كبيرة بقدرته على إعادة النادي إلى الواجهة الأوروبية، غير أن الخروج المبكر وضع حداً لتلك الطموحات سريعاً، ليصبح الانفصال أمراً محسوماً.
ومهما يكن، فإن إرث مورينيو لا يزال ثقيلاً: تتويج بدوري الأبطال مع بورتو ثم إنتر ميلان، ثلاثية تاريخية مع الفريق الإيطالي عام 2010، ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي مع تشيلسي، وتجربة لامعة في ريال مدريد حيث أسقط هيمنة برشلونة. ومع ذلك، ظل الفشل في العودة لدوري الأبطال في السنوات الأخيرة وصمة تلاحقه.
المدرب البرتغالي، الذي يبلغ 61 عاماً، لمح في أكثر من تصريح إلى رغبته في العودة إلى وطنه، سواء عبر تدريب أحد الأندية المحلية أو قيادة المنتخب الوطني البرتغالي، وهي محطة ستكون بلا شك استثنائية في مسيرته، لاسيما أنه لم يدرب أي فريق برتغالي منذ رحيله عن بورتو عام 2004.
رحيل مورينيو عن فنربخشة يفتح الباب أمام أسئلة عديدة: هل آن أوان العودة إلى البرتغال لإغلاق الدائرة التي فتحها قبل عقدين؟ أم أن “السبيشال وان” لا يزال يملك ما يكفي من الطموح لخوض مغامرة جديدة مع أحد كبار أوروبا؟
بين ما أنجزه وما تبقى له من تحديات، يظل اسم جوزيه مورينيو محفوراً في ذاكرة كرة القدم كأحد أكثر المدربين إثارة للجدل وصناعة للنجاحات، حتى وإن كان مساره في تركيا قد انتهى قبل أن يبدأ فعلياً.
تعليقات الزوار