هبة زووم – الفقيه بنصالح
يعيش دوار ولاد بوخدو، التابع لإقليم الفقيه بنصالح، على وقع أزمة بيئية خانقة بسبب تصاعد الدخان الكثيف الناتج عن حرق النفايات قرب التجمعات السكنية.
هذه الممارسة العشوائية حولت حياة الساكنة إلى جحيم يومي، حيث غطت سحب الدخان سماء المنطقة إلى درجة أن الطريق الرئيسية أضحت غير مرئية في بعض الفترات، فيما سجلت حالات اختناق وضيق تنفس لدى عدد من الأسر القاطنة بمحاذاة موقع الحرق.
ويؤكد السكان أن الأمر لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى تهديد حقيقي للصحة العامة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
كما عبّر عدد منهم عن غضبهم من غياب أي تدخل ملموس من الجهات المسؤولة، معتبرين أن ما يحدث “وصمة عار” في تسيير الشأن المحلي وخرق سافر لحقهم في بيئة سليمة.
المثير في هذه القضية أن عمليات الحرق تتم على مرأى الجميع، من دون أي تحرك جدي لوقفها أو التفكير في بدائل معقولة لمعالجة النفايات. وهو ما يدفع إلى طرح سؤال محوري: أين هو عامل الإقليم محمد القرناشي مما يحدث؟ وكيف يمكن تفسير استمرار هذه الكارثة البيئية دون إجراءات حازمة تضع حداً لمعاناة السكان؟
المتتبعون للشأن المحلي يرون أن هذه الواقعة ليست سوى حلقة من مسلسل الإهمال المزمن الذي تعيشه مناطق عديدة بالفقيه بنصالح، حيث تتكرر الأزمات البيئية والصحية دون حلول جذرية. فإلى متى ستظل صحة المواطنين ورهانات التنمية المحلية ضحايا التهاون الإداري والتدبير الارتجالي؟
اليوم، الساكنة لا تبحث عن بيانات أو تبريرات، بل عن قرارات عملية: إغلاق مكامن الخطر، اعتماد تدبير عصري للنفايات، وتوفير بدائل تضمن سلامة البيئة وصحة المواطن، أما الصمت الرسمي، فقد أصبح في حد ذاته رسالة سلبية تعمّق فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: هل يتدخل عامل الإقليم لوقف الاختناق الذي يفتك بساكنة ولاد بوخدو، أم يظل الدخان شاهداً على عجز السلطات عن حماية أبسط حقوق الناس؟
تعليقات الزوار