هبة زووم – الرباط
أقرت وزارة الداخلية بوجود اختلالات هيكلية وتنظيمية تعيق أداء الأسواق الأسبوعية بالمغرب، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به هذه المرافق العمومية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل العالم القروي وشبه الحضري.
وكشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في معرض جوابه على سؤال برلماني، أن هذه الفضاءات تعرف جملة من النقائص، أبرزها تقادم بنياتها التحتية، وهيمنة الوسطاء على حركة البيع والشراء، وضعف مستوى الاحترافية في التسيير، إلى جانب غياب رؤية واضحة لتأطير العرض وتنظيم الأنشطة التجارية.
ولمعالجة هذه المعيقات، أعلن لفتيت عن إعداد برنامج وطني “طموح” لتأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية، جرى وضعه في إطار تشاركي بين وزارة الداخلية، وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصناعة والتجارة.
ويهدف هذا المشروع، بحسب المسؤول الحكومي، إلى تنظيم فضاءات الأنشطة الاقتصادية وتحسين جاذبية الأسواق الأسبوعية على مستوى الجهات، مع العمل على إنعاش المنتجات المحلية، ورفع تنافسية المجالات الترابية، وخلق فرص عمل، إضافة إلى تحسين ظروف العرض والاشتغال بالنسبة للتجار والحرفيين والزوار.
وسيُرصد لهذا البرنامج غلاف مالي يقدر بمليار درهم، ستسهم فيه وزارة الداخلية عبر المديرية العامة للجماعات الترابية بنحو 500 مليون درهم، بينما ستخصص وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات 250 مليون درهم، في حين ستلتزم وزارة الصناعة والتجارة بالمبلغ ذاته.
ويُرتقب أن يشكّل هذا المشروع خطوة نوعية لإعادة الاعتبار للأسواق الأسبوعية، بما يجعلها فضاءات اقتصادية وتنموية حديثة تواكب رهانات العصر، وتساهم في الرفع من مستوى عيش التجار والساكنة المحلية، وتدعم دينامية التنمية المستدامة بالمجال القروي والجهات الهشة.
تعليقات الزوار