هبة زووم – الرباط
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن موقفها من المقترح الذي تقدم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب على قطاع غزة، مؤكدة أنها أجرت مشاورات معمقة على المستويات القيادية والفصائلية والوطنية قبل صياغة ردها النهائي، الذي سُلِّم للوسطاء الإقليميين والدوليين.
وفي بيان رسمي صدر مساء الجمعة 3 أكتوبر 2025، أوضحت الحركة أنها تقدر الجهود العربية والإسلامية والدولية، إلى جانب المساعي الأميركية، الرامية إلى وقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مع رفض الاحتلال أو تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وأعلنت حماس موافقتها على إجراء صفقة تبادل شاملة تشمل الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل جميع أسرى الاحتلال – أحياء وجثامين – وفق الصيغة التي وردت في مقترح ترامب، شريطة توفير الظروف الميدانية الملائمة لتنفيذ العملية. كما أكدت استعدادها للانخراط فوراً في مفاوضات عبر الوسطاء لبحث التفاصيل.
كما جدّدت الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) يتم التوافق عليها وطنياً، مع ضمان الدعم العربي والإسلامي لهذه الخطوة، باعتبارها مدخلاً لتخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الأجواء للحل السياسي.
غير أن البيان شدّد على أن أي ملفات تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، تبقى رهينة موقف وطني فلسطيني جامع، يستند إلى القرارات الدولية ذات الصلة ويُناقَش في إطار شامل تشارك فيه كل الفصائل، بما فيها حماس.
يرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس مرونة سياسية مشروطة من جانب الحركة، تسعى من خلالها إلى وقف العدوان وتخفيف الكارثة الإنسانية في غزة، مع الحفاظ على ثوابت القضية الفلسطينية ورفض أي صيغة تمس بحقوق الشعب الفلسطيني أو تحاول تجاوز الإجماع الوطني.
وبينما يترقب الوسطاء الإقليميون والدوليون ردود الأطراف الأخرى، يبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا الموقف بداية مسار سياسي جديد يوقف نزيف الدم، أم أنه مجرد محطة جديدة في مسار تفاوضي معقد لم يكتمل بعد؟
تعليقات الزوار