الدار البيضاء.. جودار يستغل ضعف العامل النشيطي لتنفيذ أجندته السياسية

هبة زووم – إلياس الراشدي
عيش مقاطعة ابن مسيك بالدار البيضاء على وقع جدل متصاعد، بعدما اتهمت مصادر محلية الفاعل السياسي جودار باستغلال ما وصفته بـ”ضعف العامل النشيطي” من أجل تنفيذ أجندة انتخابية مبكرة، مستخدمًا أساليب وُصفت بـ”الاستغلالية”، مستهدفًا الفئات الهشة من الساكنة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد استغل جودار فقر عدد من المواطنين ووعدهم بتسجيلهم للعمل في إحدى الشركات، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة واضحة لاستمالة الدعم الشعبي بطرق غير أخلاقية.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فالمتابعون يؤكدون أن جودار – الذي يوصف بأنه أغنى رجل تعليم – يسعى لتوسيع نفوذه السياسي عبر شبكة من المصالح الشخصية والولاءات المصلحية، مستغلًا هشاشة بعض المسؤولين المحليين وصمت الإدارة الترابية.
ويرى متتبعون أن ما يجري في ابن مسيك يعكس تحول المشهد السياسي المحلي إلى ساحة صراع انتهازي، بعيدًا عن القيم النبيلة التي يفترض أن تحكم العمل العام. فبينما يُفترض أن تُوجَّه الطاقات لخدمة المواطنين، يبدو أن البعض وجد في السياسة بابًا للغنيمة لا وسيلة للبناء.
ويشبّه مراقبون هؤلاء السياسيين بـ”القطط التي تتصنع الجوع لتنال نصيبها من المائدة، ثم تكشر عن أنيابها بعد الشبع”، في إشارة إلى ازدواجية الخطاب بين الشعارات والممارسة.
فقد تحول بعض من كانوا بالأمس يتحدثون باسم “المقهورين” إلى رجال أعمال وسياسة يتقنون لغة الأرقام والمناصب والاستثمارات، يحسبون خطواتهم وفقًا لحسابات السوق السياسية لا وفق مبادئ الالتزام والمسؤولية.
وبين الطموح المشروع والانتهازية الفجة، يبدو أن الكفة في ابن مسيك بدأت تميل نحو الثانية، في ظل تواطؤ الصمت الإداري من جهة، وغياب المحاسبة من جهة أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد