فوضى في القطاع الصحي بطنجة والممرضون يدقّون ناقوس الخطر

هبة زووم – جمال البقالي
يبدو أن قطاع الصحة بطنجة يعيش على صفيحٍ ساخن، بعدما عبّر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بعمالة طنجة–أصيلة عن استيائه العميق من الفوضى التي تطبع التعيينات في مناصب المسؤولية، والتي تتم، بحسب النقابة، خارج الأطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، في ما يشبه “تدبيرًا مزاجيًا” للقطاع العمومي الصحي
النقابة لم تُخفِ تحفظها مما وصفته بـ”العبث الإداري”، محذّرة من استمرار سياسة الكيل بمكيالين في إسناد المسؤوليات، حيث يتم تجاهل الكفاءات التمريضية المؤهلة، لصالح اختيارات مشبوهة تحركها الحسابات الشخصية أو الولاءات.
وفي سابقة مثيرة، كشف البلاغ النقابي عن استعمال بعض مسؤولي البرامج الصحية لأسلوب التهديد عبر رسائل نصية موجّهة للأطر التمريضية، لإجبارها على إرسال تقارير تم مقاطعتها منذ يناير 2024، بسبب حرمانهم من التعويضات القانونية الخاصة بتلك البرامج. هذا، وأعلن الممرضون، في ذات البيان، عن تشبّثهم بخيار المقاطعة إلى حين الاستجابة الفعلية لمطالبهم، لا بالوعود ولا بالمراسلات الفارغة.
الأخطر، وفق المكتب النقابي، هو الغموض الذي يلف مستقبل مستشفى دوق دو طوفار، بعد نية الإدارة تحويله إلى مجرد مصلحة تابعة لمستشفى محمد الخامس، في قرار مثير للجدل قد يُهدد استقرار عشرات الأطر الصحية ويُربك الخدمات المقدمة للمرضى.
كما دقّت النقابة ناقوس الخطر حول الوضعية المأساوية لمراكز علاج الإدمان، خاصة مركز مغوغة، الذي يعيش فراغًا طبيًا تامًا في غياب الأطباء المعالجين، ما يترك الأطر التمريضية في مواجهة مباشرة مع حالات حرجة وضغوطات متصاعدة وصلت حدّ الاعتداءات اللفظية والجسدية.
وفي ختام بيانها، نددت النقابة بـانتشار ظاهرة انتحال صفة الممرضين وتقنيي الصحة داخل المؤسسات الاستشفائية، معتبرة ذلك خرقًا خطيرًا لمبدأ المشروعية ومساسًا بسلامة المواطنين، مطالبة السلطات الصحية بـوقف سياسة الصمت، وتفعيل القانون بدل التفرج على انهيار ما تبقّى من كرامة مهنيي الصحة في المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد