هبة زووم – حسن لعشير
علمت جريدة هبة زووم من مصادر أمنية موثوقة، أن السلطات المغربية أعلنت حالة استنفار أمني غير مسبوقة بباب سبتة المحتلة، عقب تداول مقاطع فيديو ورسائل رقمية تدعو إلى تنفيذ اقتحام جماعي للسياج الحدودي خلال الأيام الجارية.
وحسب ذات المصادر، فقد شهد الشريط الفاصل بين التراب المغربي ومدينة سبتة المحتلة انتشارًا مكثفًا لمختلف الأجهزة الأمنية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة، تحسبًا لأي محاولة لتنفيذ تلك الدعوات. وشملت التعبئة الأمنية الميدانية مدن تطوان والفنيدق والمضيق، مع تشديد المراقبة على المسالك الجبلية وتمشيط الغابات القريبة من الحدود.
وتتعامل المصالح الأمنية مع هذه الدعوات على محمل الجد، خاصة في ظل تجارب سابقة تطورت فيها التحركات الرقمية إلى محاولات تسلل جماعية، كما حدث في ماي 2021 عندما تمكن آلاف الأشخاص من عبور السياج في ظرف ساعات، وفي شتنبر 2024 حين أحبطت القوات المغربية محاولة مماثلة.
وتشير المعطيات إلى أن المصالح الأمنية تعمل على الرصد المبكر والتحليل الوقائي، من خلال تتبع المحتوى التحريضي عبر المنصات الاجتماعية، ورصد أنماط التعبئة الرقمية التي غالبًا ما تستهدف فئات شبابية هشة اقتصاديًا واجتماعيًا.
كما يشمل التنسيق بين الأجهزة الأمنية تحيينًا مستمرًا للمعطيات الميدانية وتوزيعًا دقيقًا لعناصر الأمن، إلى جانب تعبئة لوجستية على مستوى النقل والدعم السريع، تحسبًا لأي تطور غير متوقع.
ويرى متتبعون أن الدعوات الأخيرة تتجاوز الفعل العفوي، نظرًا لطبيعة الترويج المنظم الذي تستخدم فيه أساليب تواصل مشفرة وتوجيه الرسائل إلى مجموعات محددة، ما يثير تساؤلات حول خلفياتها الحقيقية وأهدافها.
ورغم عدم تسجيل أي محاولة فعلية للاقتحام إلى حدود مساء الجمعة، فإن حالة التأهب الأمني لا تزال مرتفعة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط يقظة كبيرة من مختلف الأجهزة لمنع تكرار سيناريوهات سابقة شهدتها المنطقة.
تعليقات الزوار