هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يبدو أن مدينة خنيفرة تعيش تحت وطأة سوء التدبير الإداري واستغلال النفوذ، الذي يطال مختلف القطاعات، بعيدًا عن مسار التنمية الحقيقية. الحديث لا يقتصر على غياب المشاريع الكبرى أو البطء في تحسين البنية التحتية، بل يمتد إلى شخصيات رمادية تتحكم في مفاصل القرار وتستغل مواقعها لمصالح شخصية.
في عمالة خنيفرة، هناك موظف إداري تحول دوره من مجرد تنفيذ المهام الرسمية إلى نافذ يتدخل في شؤون الصفقات العقارية وحل النزاعات بأساليب غير مفهومة.
وقد ساعده نفوذه في إقامة شبكة علاقات مع دوائر التوثيق والهندسة والتخطيط، ما جعله طرفًا مؤثرًا في مسار القضايا الإدارية والاقتصادية بالمدينة.
هذا الوضع يعكس اختلال التوازن بين السلطة والمسؤولية، حيث يتحول النفوذ إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية، بدل أن يكون أداة لخدمة المصلحة العامة.
ويطرح المراقبون أسئلة جوهرية حول مستقبل المدينة: هل ستظل هذه الممارسات مستمرة، أم أن خنيفرة ستشهد صحوة إدارية ومجتمعية تعيد الأمور إلى نصابها، وتضع حدًا لاستغلال النفوذ على حساب المواطنين والتنمية؟
إن قصة خنيفرة هي نموذج يبرز ضرورة تعزيز الشفافية والحكامة الرشيدة في الإدارة المحلية، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة لضمان أن تكون مصالح المدينة وسكانها فوق أي اعتبارات شخصية.
تعليقات الزوار