الرشيدية: عشر سنوات من الوعود والانتظار والقلق فهل سيتمكن الوالي زنيبر من وضع قطيعة مع زمن بيع الأوهام؟
هبة زووم – محمد خطاري
عشر سنوات من الانتظار والوعود المؤجلة تركت أثرها على المدينة وسكانها، الذين صاروا يميزون بين الاستثمار الحقيقي الذي يخدم مصلحة المدينة وبين المشاريع الاستعراضية التي تصب في جيوب المقاولين فقط.
هذه المدينة الصغيرة جغرافيًا لكنها كبيرة بتاريخها وذاكرة أجيالها، لم تعد تحتمل أن تُعامل كسوق مفتوحة للصفقات، أو كمحطة عابرة لتحقيق مصالح شخصية وسياسية.
يعاني سكان الرشيدية من فجوة واضحة بين شعارات التنمية المزدانة والبنى التحتية الفعلية، حيث تتراجع الخدمات الأساسية، وتظل الأحياء الشعبية مهمشة، فيما تتصدر المشاريع الكبرى العناوين الإعلامية دون أن تنعكس على حياة المواطن اليومية.
السكان يعرفون جيدًا الفرق بين رجال الأعمال الذين يستثمرون بإخلاص ويخلقون فرص عمل، وبين الانتهازيين الذين يرفعون شعارات براقة ويهدرون رصيد الثقة لصالح أهدافهم الخاصة.
الوعي الجماعي للسكان هو السد المنيع أمام محاولات تحويل المدينة إلى مجرد “سلعة”، فهم لا يقبلون أن يكونوا مجرد متفرجين، ويرفضون أن تُتخذ قرارات في غياب المشاركة والمحاسبة.
شوارع نظيفة، فضاءات خضراء، بنية تحتية رياضية وثقافية، وفرص عمل للشباب… هي المؤشرات الحقيقية للتنمية، وليست الشعارات الاستعراضية.
اليوم، يعلق الرشيدييون آمالهم على الوالي الجديد، في أن يكون قادراً على وضع حد لعقدة الانتظار وعالم الوعود المؤجلة، وأن يفتح صفحة جديدة للتنمية الحقيقية، القائمة على الشفافية والمساءلة، والتي تعيد للمدينة مكانتها بين مدن المملكة، وتضمن حقوق الأجيال القادمة في بيئة حضرية منظمة ومتقدمة.
الرسالة واضحة: الرشيدية ليست محطة عابرة، وسكانها وحدهم أدرى بمصالحها وطرق حمايتها من الاستغلال، والأمل معقود على قيادات جديدة قادرة على ترجمة هذا الوعي الجماعي إلى سياسات تنموية حقيقية وملموسة.