هبة زووم – الرباط
في خطوة جديدة ضمن الحراك المدني المطالب بإنصاف الشباب، أعلنت فعاليات شبابية، يوم أمس السبت، عن تأسيس لجنة دعم العريضة الوطنية لإلغاء قرار تسقيف سن التوظيف في 30 و35 سنة، المعتمد في عدد من القطاعات الحكومية.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع تأسيسي احتضنه المقر المركزي لشبيبة العدالة والتنمية بالرباط، في مبادرة وصفها المنظمون بأنها تعبير عن “المسؤولية المواطنة” وسعي جاد لتفعيل الحق الدستوري في تقديم العرائض، المنصوص عليه في الفصل 15 من الدستور، والمسطّر ضمن القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بشروط وإجراءات تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.
الاجتماع، الذي حضره عدد من الوجوه الشبابية والحقوقية، خُصص لتدارس أهداف العريضة ومنهجية الاشتغال، من أجل ضمان تعبئة جماعية مسؤولة تحترم الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لهذا الحق.
كما استعرض المشاركون المبادرات السابقة التي أُطلقت عقب صدور قرار تسقيف السن، معتبرين إياه قراراً “غير منصف” ومناقضاً لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص التي يقرّها الدستور المغربي.
وفي ختام اللقاء، تمت المصادقة بالإجماع على تشكيل لجنة دعم العريضة الوطنية، حيث انتُخب رضا بوكمازي وكيلاً للجنة، وسليمان صدقي نائباً له، إلى جانب أعضاء اللجنة: محمد أمين الدهاوي، مريم عياش، نزار خيرون، عمر الصنهاجي، وأميمة بوغدة.
وأكدت اللجنة في بلاغها الأول عزمها على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية والتواصلية الكفيلة بتعبئة مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية لإنجاح هذه المبادرة الوطنية، مشددة على أن معركتها لا تتعلق فقط بسن التوظيف، بل بـ”العدالة الاجتماعية وإعادة الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية”.
واختتمت اللجنة بيانها بدعوة كل القوى المدنية والسياسية إلى الانخراط في هذه المبادرة المواطنة، من أجل الدفاع عن حقوق الشباب والمساهمة في ترسيخ دولة الحق والقانون، التي تجعل من الإنصاف والمساواة أسساً لبناء مستقبل عادل ومنصف للأجيال القادمة.
تعليقات الزوار