عامل إقليم آسفي يُحدث اللجنة التقنية الإقليمية لتسريع وتيرة التنمية وتعزيز الحكامة الترابية

هبة زووم – طه المنفلوطي
في خطوة تعكس إرادة قوية لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتسريع وتيرة التنمية الترابية، أقدم عامل إقليم آسفي، محمد الفطاح، على إحداث اللجنة التقنية الإقليمية، التي تعد آلية جديدة لتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في الشأن التنموي المحلي.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الإعداد لبرامج التنمية المندمجة بإقليم آسفي، حيث تهدف إلى تحقيق الانسجام بين المشاريع القطاعية والترابية وضمان تنفيذها وفق رؤية موحدة تستجيب لأولويات التنمية المحلية وتحدياتها الواقعية.
اللجنة التقنية الإقليمية، التي بادر العامل إلى اقتراحها أواخر سنة 2024 بعيد تعيينه على رأس الإقليم، جاءت ثمرة أول اجتماع جمعه بمكونات المجلس الإقليمي، في إشارة واضحة إلى نهج جديد يقوم على التشاور والتنسيق الميداني وتجاوز حالة التشتت المؤسساتي التي كانت تعيق تحقيق الالتقائية في البرامج والمشاريع العمومية.
وتتولى اللجنة مهاماً أساسية متعددة، أبرزها البث في اقتراحات المشاريع المرتبطة بتراب الإقليم، سواء كانت قطاعية أو جماعية، واتخاذ التدابير الضرورية لضمان جاهزية الدراسات التقنية وتصفية العقار قبل الشروع في التنفيذ.
كما ستُعنى اللجنة بمتابعة وتقييم مختلف المشاريع التنموية، ورصد مدى احترامها للآجال المحددة، مع الحرص على رفع التقارير الدورية لعامل الإقليم.
كما تشمل مهامها التنسيق بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية لضمان الالتقائية والفعالية، وعقد اجتماعات دورية لتدارس الصعوبات الميدانية واقتراح الحلول المناسبة لتجاوزها، فضلاً عن تنظيم زيارات تفقدية ميدانية للمشاريع، خصوصاً تلك التي تعرف تعثراً في الإنجاز.
وتسهر اللجنة أيضاً على تحديد مهام ومسؤوليات المتدخلين في البرامج التنموية، وتنسيق عمل المصالح اللاممركزة للدولة بما يضمن استمرارية الخدمات العمومية وجودتها، إضافة إلى مواكبة مشاريع الاستثمار والتجهيز، واقتراح التدابير الكفيلة بتجاوز العراقيل الإدارية والتقنية.
ومن بين اختصاصاتها كذلك إبداء الرأي في الاتفاقيات والعقود التي تكون الجماعات الترابية طرفاً فيها، ودراسة الملفات والقضايا التي يُحيلها عامل الإقليم، إلى جانب ضمان الانسجام بين المشاريع القطاعية وبرامج التنمية الترابية، والمصادقة على البرامج التنموية المندمجة التي تشارك فيها مختلف الهيئات العمومية والمؤسسات المنتخبة.
ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرة تندرج في إطار مقاربة جديدة للقيادة الترابية اعتمدها العامل محمد الفطاح منذ تعيينه على رأس الإقليم، تقوم على العمل الميداني والمواكبة الدقيقة لمختلف الأوراش التنموية.
كما يرون أن إحداث اللجنة التقنية الإقليمية من شأنه إعادة ضبط البوصلة التنموية بآسفي، عبر إحكام التنسيق بين الفاعلين وضمان شفافية تنفيذ المشاريع العمومية وتسريع وتيرة إنجازها.
بهذه المبادرة، يضع عامل الإقليم لبنة جديدة في مسار تعزيز الحكامة الترابية الرشيدة، وتفعيل النموذج التنموي الجديد على المستوى المحلي، بما يكرس أسس التنمية الشاملة والمستدامة التي تستجيب لانتظارات ساكنة آسفي وتحدياتها الاجتماعية والاقتصادية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد