مجلس الأمن يمنح المغرب انتصاراً دبلوماسياً تاريخياً ويكرّس الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي لقضية الصحراء

هبة زووم – الرباط
حقق المغرب، مساء الجمعة، انتصاراً دبلوماسياً غير مسبوق بعد تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع قرار جديد يرسّخ بشكل واضح ومباشر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة كـ”الحل الوحيد والنهائي” لقضية الصحراء المغربية.
وصوّت لصالح القرار 11 عضواً من أصل 15 في مجلس الأمن، فيما امتنعت 3 دول عن التصويت، بينما لم تصوّت الجزائر على القرار، في موقف يعكس عزلة الموقف الانفصالي وتراجع الدعم الدولي لأطروحته.
ويُعتبر هذا القرار تتويجاً لمسار طويل من الجهود المغربية الدبلوماسية والسياسية بقيادة الملك محمد السادس، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي والوحيد القادر على ضمان الاستقرار والتنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويأتي هذا التصويت في سياق متغيرات عميقة في الموقف الدولي، إذ تزايد عدد الدول التي افتتحت قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، في خطوة اعتُبرت تأكيداً عملياً لاعترافها بسيادة المغرب على صحرائه.
وعلى رأس هذه الدول، الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا، التي أعلنت بوضوح دعمها الكامل للمبادرة المغربية، معتبرة أنها “الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق”.
وفي تصريحات سابقة، أكد الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب أن “سيادة المغرب على صحرائه لا رجعة فيها”، مشيداً بخطة الحكم الذاتي كحل دائم للنزاع الإقليمي، بينما قال مبعوثه ستيف ويتكوف إن واشنطن تعمل على تعزيز اتفاق سلام مغربي جزائري يكرّس مناخاً جديداً من التعاون الإقليمي.
أما فرنسا فقد حذت حذو واشنطن في الاعتراف بسيادة الرباط على الإقليم، مانحة الضوء الأخضر للشركات الفرنسية للاستثمار في الصحراء المغربية، في حين أعلنت بريطانيا خلال يونيو الماضي دعمها الرسمي لمنح الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، لتصبح ثالث عضو دائم بمجلس الأمن يتبنى هذا الموقف.
كما انضمت إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة للإقليم، إلى هذا التوجه، لتكرّس بذلك تحولاً عميقاً في المواقف الأوروبية، وترسّخ ما وصفه مراقبون بـ”نهاية الوهم الانفصالي” على المستوى الدبلوماسي.
وبهذا القرار التاريخي، يطوي مجلس الأمن صفحة النقاش حول خيارات الحل، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية لم تعد مجرد مقترح تفاوضي، بل واقعاً سياسياً مدعوماً بإجماع دولي متزايد يضع حداً نهائياً لأطروحات الانفصال والجمود.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد