الخامس غفير – الدار البيضاء
عقدت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، يوم السبت 1 نونبر 2025، مجلسها الجهوي لجهة الدار البيضاء – سطات بالمقر المركزي للنقابة بالدار البيضاء، في محطة تنظيمية ونقابية وُصفت بالمهمة في ظل التحولات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين ببلادنا.
وقد خُصص هذا اللقاء لعرض ومناقشة البرنامج السنوي للجهة والمصادقة عليه، إلى جانب تناول مجموعة من القضايا التنظيمية والتعليمية ذات الطابع الجهوي والوطني، في أجواء من النقاش الجاد والمسؤول بين مناضلات ومناضلي النقابة.
افتتح اللقاء بكلمة تأطيرية للأستاذ يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، الذي وضع أشغال المجلس في سياق وطني ودولي دقيق، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه المدرسة العمومية المغربية في ظل ما وصفه بـ”الهجمة المنظمة على التعليم العمومي”.
وأكد فيراشين أن حق المجانية في التعليم مهدد اليوم أكثر من أي وقت مضى، محذرًا من النزعات التي تسعى إلى تسليع المدرسة العمومية وتحويلها إلى مجال للربح بدل رسالة مجتمعية نبيلة.
وأضاف أن الدفاع عن المدرسة العمومية يعني في الجوهر الدفاع عن كرامة المواطن المغربي وضمان تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب، داعيًا إلى توحيد الصفوف النقابية والتربوية لمواجهة كل السياسات التي تمس جوهر هذا الحق الدستوري.
من جهته، أكد الأستاذ عزيز بوحولي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم بجهة الدار البيضاء – سطات، أن هذا الاجتماع يأتي في لحظة مفصلية تتطلب من كل المسؤولين النقابيين تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الشغيلة التعليمية، مبرزًا أن النقابة كانت وستظل صوتًا حرًّا ومدافعًا صلبًا عن قضايا نساء ورجال التعليم.
وشدد بوحولي على أن العلاقة بين النقابة والمنخرطين ليست علاقة ولاء، بل ميثاق نضالي يقوم على الثقة والالتزام الجماعي بالدفاع عن الكرامة المهنية والمكتسبات التاريخية للشغيلة، داعيًا إلى تعزيز العمل الميداني وتقوية التواصل مع القواعد في مختلف المديريات الإقليمية.
وعرفت أشغال المجلس الجهوي مداخلات متنوعة من المناضلات والمناضلين، تمحورت حول ضرورة الرفع من وتيرة التنسيق الميداني بين الفروع الإقليمية، والتصدي لأي محاولات لضرب الاستقرار المهني لنساء ورجال التعليم.
كما أكدت المداخلات على أهمية العمل الجماعي والتضامن النقابي لمواجهة كل أشكال التراجعات التي تستهدف المدرسة العمومية، مع التشديد على ضرورة مواصلة الضغط من أجل تحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة التعليمية عبر الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول.
وفي ختام اللقاء، جدد المجلس الجهوي تشبث النقابة الوطنية للتعليم بمبادئها الثابتة في الدفاع عن المدرسة العمومية، وعن حق أبناء الشعب المغربي في تعليم مجاني، عادل وذي جودة، باعتباره ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي حقيقي.
تعليقات الزوار