أزيلال: سرقات متكررة للكهرباء تُكلف ميزانية جماعة تامدة نومرصيد ملايين السنتيمات وتثير دعوات للتحقيق
هبة زووم – أزيلال
تعيش جماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال على وقع فضيحة مالية مدوّية بعدما تم ضبط الجماعة في حالات متكررة من سرقة التيار الكهربائي من طرف مصالح المكتب الوطني للكهرباء، في واقعة هزّت الرأي العام المحلي وأعادت إلى الواجهة سؤال الشفافية في تدبير الشأن الجماعي.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، فقد تم تسجيل أربع حالات متتالية من سرقة الكهرباء، جرى تغريم الجماعة بسببها بمبالغ مالية تصل في كل مرة إلى 25 ألف درهم، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى حوالي 100 ألف درهم، أي ما يعادل عشرة ملايين سنتيم من المال العام.
ولم تجد الجماعة سوى تحويل اعتماد مالي من ميزانيتها لتسوية الغرامات المتراكمة، في خطوة وُصفت من قبل متتبعين للشأن المحلي بأنها هدر صارخ للمال العام وإضرار مباشر بمصالح الساكنة، خصوصًا في ظل تدهور الخدمات الأساسية وضعف التجهيزات العمومية.
وتساءل عدد من الفاعلين المحليين عن دور وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية في مراقبة هذه الخروقات التي تمسّ جوهر الحكامة المحلية، معتبرين أن استمرار مثل هذه الممارسات يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.
وطالب نشطاء مدنيون بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، مؤكدين أن القضية لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام، لأنها تمسّ نزاهة التدبير العمومي وتكشف عن خلل بنيوي في منظومة الرقابة والمساءلة المحلية.
وفي وقتٍ لم يصدر أي توضيح رسمي عن الجماعة المعنية حتى الآن، تواصل الساكنة التعبير عن غضبها واستيائها من طريقة تدبير الشأن العام المحلي، في انتظار تدخل السلطات الوصية لكشف الحقيقة ووضع حدّ لهذا العبث المالي.
