برشيد: مع بداية انهيار شبكة النفوذ القديمة هل ستصل نار المحاسبة إلى العامل أوعبو؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
إذا كانت البحار لها أمواجها، فإن الفساد له تيارات جارفة تجرف كل من ظن نفسه محصنًا، ففي برشيد، المشهد الحالي لا يحتاج إلى تفسير، فالوقائع وحدها تكشف حجم الانهيار الإداري والسياسي الذي طبع عهد العامل السابق أوعبو.
أطراف عديدة ظنّت أن قربها من صاحب النفوذ يمنحها حصانة دائمة، لكنها نسيت أن الولاء للمؤسسات ليس عقدًا أبديًا، وأن مصالح الدولة تحكم الحسابات أكثر من أي ولاء شخصي. ما كان يُعتبر غطاءً يحمي تجاوزات معينة أصبح اليوم سيفًا يقصم ظهر من اعتقد أنه فوق الحساب.
حتى الأسماء الكبيرة في دوائر القرار لم تُشفَع لها خبرتها أو تاريخها، فالضيافة السياسية لها مدة صلاحية محددة، وما إن تنتهي حتى يجد المسؤول نفسه عرضة للتحقيق والمساءلة، أمام أنظار من كانوا يراقبون صعوده وتضخمه بفعل النفوذ.
الانتظار في برشيد اليوم ليس مجرد قلق على مصير العامل أوعبو، بل مؤشّر على أن حملة تطهير الفساد لن تتوقف عند صغار اللاعبين، بل ستمتد لتشمل كل من استغل موقعه لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المدينة والمواطنين.
الرسالة واضحة: لا غفران لمن تجاوز الثقة العامة، ولا مصالحة يمكن أن تمحو صفحات التاريخ المليئة بالسمسرة والاستغلال.
فبرشيد اليوم تستعيد وعيها، والذاكرة الجماعية لن تنسى من خانها، مهما حاول البعض شراء الوقت أو تلميع صورته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد